صلاة من لا تجوز إمامته ، ولم يأمن إن هو خرج عنهم ، وتركهم على
نفسه ضررهم ، تاقاهم بالقيام معهم ولم يعتقدها له صلاة لان إمام القوم
وأفدهم إلى الله ، ولا ينبغي أن يكون وافد المسلمين إلا رضى في الدين .
باب القول فيما يعمل الرجل إذا
دخل مع قوم في صلاتهم ولم يجد له في صفهم مكانا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من دخل في جماعة وقد
وقفت واصطفت من وراء إمامها فلم يجد له في صفها مكانا يقف فيه
فليجذب رجلا من الصف فليقمه معه ، وليصليا بصلاة إمامهما فإنه
لا ينبغي أن يصلي الرجل وحده من وراء الصفوف إلا لعلة بينه ، ولا ينبغي
للذي يجذبه إليه أخوه المسلم أن يمتنع عليه ، وصلاته مع أخيه ، وصلته
لجناحه أفضل من صلاته حيث كان في مقامه .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وأفضل صفوف الرجال
أولها إلى الإمام ، وشر صفوف النساء أولهن إلى الرجال ، وينبغي للنساء
إذا وقفن من وراء الرجال أن يغضضن أبصارهن عن الرجال في ركوعهم
وسجودهم وينبغي للنساء أن يشغلن أبصارهن بالنظر إلى الأرض فذلك
أزكا لصلاتهن وأقرب لهن إلى ربهن .
باب القول في الإمام يقرأ
سجدة في الصلاة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا أحب لمن قرأ في
صلاة الفريضة سجدة أن يسجد لان السجدة زيادة في الفريضة ،
ولا ينبغي أن يزاد فيها كما لا ينبغي أن ينقص منها ، والواجب أن يؤتى بها
على ما فرضها الله عليه فإن فرضها لا زيادة فيه ولا نقصان ، فإن ذلك
الأحكام — صفحة 113
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١١٣