ولا شارب مسكر ، ولا خاين أمانة ، ولا صاحب كبيرة ، ولا ظالم ، ولا آكل
حرام ، ولا جائر في حكم ، ولا شاهد زور ، ولا عاق بوالديه ، ولا قابل
رشوة في الحكم ، ولا معروف بالكذب ، وقول الزور لان الله سبحانه
يقول ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤم نون بآيات الله ) ( 43 ) ولا ذي
معصية وجبت على صاحبها العقوبة من الله ، لان الصلاة المؤتمين معقودة
بصلاة إمامهم يقومون بقيامه ويقعدون بقعوده ، ويسلمون بسلامة ويفسد
عليهم من صلاتهم ما فسد عليه ، وصلاة من كان من الفاسقين فغير
مقبولة عند رب العالمين ، لان الله سبحانه يقول : ( إنما يتقبل الله من
المتقين ) ( 44 ) وإذا كانت صلاة الإمام غير مقبولة فهي فاسدة باطلة ، وإذا
فسدت صلاة الإمام عليه فسدت صلاة المؤتمنين به ألا ترى أنه لو سهى
ولم يسه المؤتمون به لوجب عليه وعليهم أن يسجدوا سجدتي السهو وإن
كانوا هم لم يسهوا . وكذلك لو صلى بهم على غير وضوء لكانت صلاته
باطلة ، وكانت صلاتهم لصلاته تابعة في فساد أو صلاح . وفي ذلك ما
يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم ) وفي ذلك ما يروى من القول عنه صلى الله
عليه وآله أنه أتى بني مجمم فقال : ( من يؤمكم قالوا فلان فقال لا يؤمنكم
ذو جرأة في دينه ) .
حدثني أبي عن أبيه القسم بن إبراهيم أنه سئل عن إمامة الأعمى
والمملوك وولد الزنا ؟ فقال : تجوز إمامتهم كلهم ما لم يعرف واحد منهم
بكبيرة ولا ريبه .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ومن ابتلي بحضور
هامش
( 43 ) النحل 105 .
( 44 ) المائدة 27 .