باب القول في الرجل متى يغشى
امرأته الحايض عند انقطاع دمها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يغشى الرجل امرأته ،
وإن نقيت من الدم ورأت الطهر حتى تغتسل وتطهر بالماء ، وتنقى من
آثار الدرن والأذى كما قال الله عز وجل : ( ولا تقربوهن حتى
يطهرن ) ( 61 ) ومعنى يطهرن فهو أن يغتسلن ويتطهرن ، لا ما ينقطع عنهن
من دمائهن ، ألا ترى أن الطهر لا يقع اسمه على شئ حتى يطهر ، وأنه
لا يكون طاهرا حتى يطهر ، وتطهيره هو غسله وانقاؤه بالماء ، فلذلك قلنا :
إن معنى قول الله عز وجل ( حتى يطهرن ) ( 62 ) فهو يغتسلن ويتطهرن
من أدرانهن ، وينقين بالماء أوساخهن ، وما كن فيه من دمائهن .
حدثني أبي عن أبيه في الحائض إذا طهرت من حيضها وانقطع
عنها دمها هل يغشاها زوجها قبل أن تغتسل أم لا ؟ فقال : لا يغشاها
زوجها حتى تغتسل ، ولذلك قال الله سبحانه ( ولا تقربوهن حتى
يطهرن ) ( 63 ) تأويله حتى يغتسلن .
باب القول في المسح على الخفين والشراكين
والرجلين والخمار والعمامة والقلنسوة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أجمع آل رسول الله
صلى الله عليه وآله أنه لا مسح على شئ من ذلك ، وان من مسح على
شئ من ذلك فلم يتوضأ ، وأنه لا صلاة إلا بوضوء ، فأما ما يقول به
هامش
( 61 ) البقرة 222 .
( 62 ) البقرة 222 .
( 63 ) البقرة 222 .