الأصابع بالماء قبل أن تخلل بالنار ) فدل بذلك على أن تخليلهما
وتنظيفهما ، وغسل ما بطن وما ظهر منهما واجب على كل مسلم متطهر .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ما أبالي أمسحت على رجلي أم مسحت على خفي ، وما أبالي أمسحت على خفي أم مسحت
على سرجي ، ولان تقطع رجلي أحب إلي من أن أمسح على خفي ، أو
أمسح عليهما ، أو أترك غسلهما ، لان الفرض في غسلهما لما ذكرناه ،
واحتججنا به في أول كلامنا ، من قول الله تبارك وتعالى ومن قول الرسول
الله صلى الله عليه وآله . ومن الحجة على من قال بمسح الرجل
وقرأ الآية بالخفض ( وأرجلكم ) قول الله ( إلى الكعبين ) ( 65 ) ، فلما أن
قال إلى الكعبين علمنا بتحديده أنه إنما أراد الغسل ، وأنها نصب عطف ( * ) .
على غسل الوجه ، لان المسح لا يقال فيه : امسح إلى الكعبين ، ولا يقال
إلى الكعبين إلا في الغسل فقط .
هامش
( 65 ) المائدة 6 .
( * ) في نسخة ( وإنما نصب عطفا ) .