قال : وإن ادعى رجل امرأة أنها زوجته وأنكرت المرأة سئل
على ذلك البينة والشهود فإن أتى بهم وإلا لم تصح دعواه ، فإن أدعى
منهم موتا استخلفت له ، وإنما سألنا الرجل الشهود ، لأنه لابد أن يحضر
نكاحه شهودا يعرفون وجهه ويفهمونه ، والمرأة لا تحضر شهودا ولا يعرف
وجهها أحد ، فإن أقامت بينه على المعرفة بوجهها والاثبات لها حين
تدعي أنه زوجها لزمه في ذلك ما يلزمها .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : لا بأس أن يتزوج الأب أم
امرأة ابنه ، وأن يتزوج الابن ابنة امرأة أبيه ، أو يتزوج الأب البنت ويتزوج
الابن الام .
قال : ولو أن رجلا تزوج امرأتين مسلمتين في عقدة واحدة ودخل
بهما فوجد أحدهما أخته من الرضاعة ، أو ذات رحم محرم ، فإنه يثبت
نكاح الأجنبية وينفسخ نكاح ذات المحرم ، ولها المهر بما استحل من
فرجها في وقت اللبسة ، وكذلك كل امرأة لا يجوز نكاحها .
باب القول في الرجل وابنه ينكحان امرأتين
فتدخل إحداهما على زوج صاحبتها على طريق الغلط
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا وابنه تزوجا
امرأتين ، فأدخل كل واحد منهما على امرأة صاحبه على طريق الغلط فإن
الحكم في ذلك عندي وعند جميع علماء آل رسول صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، أن ترد كل واحدة منهما إلى زوجها ، وطأهما أو لم
يطئانهما ، لأنه لا يفسد حرام حلالا ، وليس هذا إلا دون التعمد ، وذلك
أنهما ، لو تعمد الفسق ففسق كل واحد منهما بزوجة صاحبة ، أقيم الحد
عليهما ولم تحرم كل واحدة منهما على زوجها ، في قول علماء آل رسول
الأحكام — صفحة 378
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٧٨