لزمهن اسم النكاح بملك الأزواج لعقدة نكاحهن وملكهم بذلك لهن
فقط .
باب القول في رجلين تزوج أحدهما
امرأة ، وتزوج الآخر ابنتها فزفت كل واحدة
إلى زوج صاحبتها غلطا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلين تزوج
أحدهما امرأة وتزوج الاخر ابنتها ، فغلط عليهما فزفت كل واحدة إلى
زوج صاحبتها ، فوطي ؤ كل واحد منهما التي زفت إليه لكان الحكم عندي
وعند جميع علماء آل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ترد
كل واحدة إلى صاحبها ، ويكون لها على الذي وطئها مهر مثلها بما
استحل من فرجها ، ولا يقربها زوجها حتى تستبري من ماء الذي وطئها
غلطا ، ولا يفسد حراما حلالا فإن أقر أحدهما بأنه وطئ زوجة صاحبه من
بعد المعرفة بها أقيم عليه الحد في ذلك ، وكذلك لو أقرت إحدى
المرأتين بمعرفة الذي وطئها وأنها كتمت ذلك أقيم عليها الحد .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وإن فارق كل واحد منهما
صاحبته وأراد أن يتزوج المرأة التي قد زفت إليه بدلا من زوجته التي
وطئها صاحبه فإن للذي كان تزوج الام أولا ، ولم يدخل بها حتى فارقها
أن يتزوج بنتها ، وهي امرأة صاحبه أولا ، لان الله سبحانه أطلق له ذلك
بقوله : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ( 58 ) فأطلق له تزويج ابنة
زوجته إذا طلق أمها من قبل الدخول بها ، وأما زوج البنت التي طلقها من
هامش
( 58 ) النساء 23 .