سخطت ذلك الام ، وإن قالت المرأة رضاي برضاء أمي لم نر أن التزويج
ثابت إلا أن ترضى به الام ، وإنا لنحب أن تشاور الام كما تشاور الصبية ،
وإن لم يكن إليها من التزويج شئ ، فلا ينبغي أن تترك مشاورتها ، لان
لها في بنتها نصيبا ، وإذا رضيت المرأة والولي جاز النكاح وإن سخطت
الام .
باب القول في الرجل يتزوج المرأة ويشترط
عليها نفقته ، وأن تصدقه هي صداقا واشترطت عليه
أن الجماع بيدها والفراق
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : شرط الله قبل شرطهما ،
الفراق بيده والجماع إليه والنفقة عليه ولها عليه مهر مثلها ولا شرط لها .
قال
ولو إن رجلا تزوج امرأة وأمهرها واشترط عليها نفقته فإن فعلت ، فذلك
بفضل منها ، وإن لم تف فنفقتها لازمة له أمسك أو طلق ، قال : وكذلك
لو شرط لها سكنى دارها لم يكن ذلك بلازم له .
باب القول في المرأة هل تلي عقدة
نكاح امرأة أخرى أم لا ؟
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز أن تزوج المرأة
امرأة مثلها ، كائنة ما كانت منها قريبتها أو أمتها ولكن تولي رجلا من
المسلمين فيعقد عقدة النكاح ، وقد قال غيرنا إن المرأة تزوج أمتها ولسنا
نرى أن يعقد عقدة النكاح إلا الرجال لان الله تبارك وتعالى لم يأمر أن
يعقد العقدة غير الرجال في جميع النكاح ، حرة كانت المزوجة أو أمة ،
لرجل كانت أو لامرأة ، ولو كان ذلك جائزا عنده سبحانه لبينه وذكر لأنه
الأحكام — صفحة 376
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٧٦