النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهبت يومها لعائشة ، وذلك أنها
امرأة كانت قد أسنت فأراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فراقها ، فقالت يا رسول الله لا تفارقني فإني أحب أن أحشر في نسائك وأنا
أهب يومي لعائشة فقبل ذلك منها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وأيما امرأة وهبت يومها
لا مرأة من نساء زوجها ثم رجعت فيه كان ذلك لها ، وكذلك لو وهبته
لزوجها يصرفه حيث يشاء ثم رجعت فيه كان الواجب على زوجها رده
إليها أو تسريحها بإحسان .
باب القول في المرأة تملك زوجها أو بعضه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا ملكت المرأة زوجها
أو بعضه فقد حرمت عليه وحرم عليها فإن أعتقته من ساعتها ، استأنفا إن
أرادا نكاحا جديدا لأنها ساعة ملكته فقد حرمت عليه وانفسخت من يده
فسخا بلا طلاق فذلك أمرناهما بتجديد النكاح ، وقد قال غيرنا : إذا
أعتقته من ساعتها كانا على نكاحهما ، ولسنا نرى ذلك ولا نعمل عليه بل
نبطله ونشدد فيه لأنه لو ثبت النكاح بعد الملك لها ولم ينفسخ وجاز
ذلك للعبد أن ينكح مولاته بالنكاح الأول ، ولم يكن يجب على من
ثبت نكاحه أن يعتزل زوجته .
باب القول في المرأة يزوجها وليها
من كفؤ لها وأمها كارهة لتزويجها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا رضيت المرأة والولي
الذي جعل الله عقدة النكاح إليه وكان الزوج كفؤا جاز التزويج وإن
الأحكام — صفحة 375
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٧٥