الخالين وبنتي الخالتين ، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم جمع بين ابنة عمته أم سلمة وبين ابنة عمته زينب ابنة جحش .
قال : وكل شرط في النكاح فهو باطل إلا شرطا أجاز الله اشتراطه ،
ولو أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ولا يخرجها من قرب
والديها لم يلزمه ذلك في حكم الاسلام ، ولو أن رجلا زوج امرأة من رجل
واشترط لنفسه جعلا كان ذلك الشرط داخلا في الصداق إن رضيت
المرأة سلمته ( 31 ) إليه وإن لم ترض أخذته من يده ، وكان محسوبا عليها
في صداقها إلا أن يحب الزوج أن يهب له ما ذكر هبة ولا يحسبه على
المرأة ، وإن فعل فذلك حسن بين المسلمين والوفاء من أخلاق المؤمنين
وليس يحكم به عليه ، ولا يفسد تركه شيئا من نكاحه .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يجمع بين المرأة وابنة
زوجها وبين ابنتي العمين وابنتي الخالين فقال : قد جمع عبد الله بن
جعفر بين ابنة علي وامرأة علي رضي الله عنه ، ولا بأس بذلك لأنها ليست
بأمها ، وأما بنتا العمين والخالين فقد قال الله تبارك وتعالى : ( وبنات
عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك ) ( 32 ) وقد تزوج رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم سلمة وأمها ابنة عبد المطلب
عمته ، وزينب ابنة جحش وأمها ابنة عبد المطلب عمته جمع بينهما .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يتزوج المرأة ويشترط
عليه أن لا يخرجها من مصرها أو قريتها أو دارها ؟ فقال : لا تجوز هذه
الشروط في عقدة النكاح ، لأن هذه الشروط على غير عدة معلومة ،
ولا أجل محدود .
هامش
( 31 ) في نسخة أسلمته إليه .
( 32 ) الأحزاب 50 .