باب القول في المرأة يموت عنها زوجها ، ولم يدخل بها
ولم يفرض له مهرا ، وفي الرجل يتزوج الأمة على الحرة
وفي الرجل يفجر بالمرأة يتزوجها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا تزوج الرجل المرأة
ثم مات عنها ولم يكن سمى لها مهرا ، فإن لها الميراث وعليها عدة
المتوفي عنها زوجها ، قال : وكذلك لو أنه تزوجها ثم طلقها قبل أن
يدخل بها ولم يفرض لها كان لها المتعة على الموسع قدره وعلى المقتر
قدره ، ولا مهر لها ، لأنه لم يفرض المهر ولم يدخل بها .
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها ولم
يفرض لها المهر ولم يدخل بها ، قال : عليها عدة المتوفى عنها زوجها
ولها الميراث .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : لا يجوز أن تنكح الأمة على
الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فرق بينه وبين الأمة ، كذلك بلغنا عن
زيد بن علي عن آبائه عن علي رضي الله عنهم أن رجلا تزوج أمة على
حرة ففرق علي عليه السلام بينهما وقال : لا يحل لك أن تتزوج أمة على
حرة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ومن فجر بمرأة ثم تاب
وتابت ، ورجع إلى الله عز وجل ورجعت ، وأخلص التوبة وأخلصت ، فلا
بأس أن يتزوجها لان حالهما من بعد التوبة آخرا خلاف حالهما وقت
المعصية أولا ، وإنما حرم الله التناكح بينهما في حال الفسوق
والعصيان ، وكذلك أطلق تناكحهما في حال الطاعة والايمان .
حدثني أبي عن أبيه ، في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها هل
يحل له ذلك ؟ فقال : إذا تاب وتابت وعادا إلى ولاية الله فلا بأس
الأحكام — صفحة 355
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٥٥