وحدثني أبي عن أبيه ، أنه سئل عن الوصي هل له أن يزوج ؟ فقال :
ليس الوصي من الولي بالنسب في شئ وإنما الأولياء أهل الاشتراك في
الأنساب .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : هذا الذي ذكرنا وذكر جدي
رحمة الله عليه في المتعة هو الحق لا ما يأتون به ويقولون به في المتعة
من شروطهم زعموا ، واشتراطهم مما هو خلاف الكتاب والسنة وإحلال
ما حرم الرحمن وإطلاق ما حظر في منزل الفرقان قوله سبحانه في
المواريث : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 28 )
وقال في الوراثة بين الزوجين : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن
لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين
بها أو دين ، ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن
الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين ) ( 29 ) وقال في العدة وما
أوجب الله سبحانه من إكمالها على الزوجة المطلقة : ( يا أيها النبي إذا
طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا
تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ( 30 ) فأوجب الله
سبحانه الميراث بين الولد والوالدين ، بين المتناكحين من الزوجين ،
وجعل العدة واجبة على المطلقات ، وأوجب لهن النفقة والمتعة على
أزواجهن ، وحكم بذلك في الكتاب لهن ، وأبطل الإمامية المستحلون
للمتعة ذلك كله ، وردوا كتاب الله سبحانه ردا وعاندوا الله في حكمه
عنادا ، وقالوا : شرط الانسان أوجب من حكم الرحمن ، فأبطلوا الأنساب
هامش
( 28 ) النساء 10 .
( 29 ) النساء 12 .
( 30 ) الطلاق 1 .