الوضوء والصلاة ، وإن شاء ترك ذلك ، ولم يكن ما نام فيه من الصلاة له
بصلاة .
حدثني أبي عن أبيه في المتوضي ينام جالسا ، أو يخفق برأسه
محتبيا أو متربعا أو مستندا أو ساجدا أو قائما فقال : لا ينقض الوضوء
ولا الصلاة من النوم إلا ما غلب العقل على أي حال ما كان النوم ، إذا زال
به عقل صاحبه لزمه بزوال عقله إعادة وضوءه وصلواته .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وأحب لمن توضأ ثم
اشتغل بشئ من أمور الدنيا فأطال في ذلك حتى ينسى ماله توضأ ، من
بيع أو شراء أو حديث إذا لم يكن في ذلك منتظرا للصلاة ، متوقعا لدخول
وقتها ، أن يعود لتطهره فيتطهر ، لأنه إذا كان قد اشتغل بغير الصلاة فلم يقم إليها ، وإنما قال الله تبارك وتعالى : ( يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) ( 41 ) فأوجبت الآية
الوضوء للصلاة إذا قام إليها . ومن اشتغل بغيرها فلم يقم إليها . قال فإن
كذب كذبه وجب عليه إعادة الوضوء ، وكذلك قولي فيمن رفث وتعدى
وأفحش في المقال وأساء
قال : ولو أن رجلا قبل امرأته أو ضمها أو لمسها أو شمها لم ينقض
ذلك وضوءه إلا أن يكون خرج منه شئ .
حدثني أبي عن أبيه في متوضي قبل امرأته قال : لا ينقض وضوءه
إلا أن يكون خرج منه شئ .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ولو أن رجلا توضأ فنسي
غسل يده اليمنى حتى قام في صلاته قال : يعود فيغسل يده اليمنى ، ثم
يغسل بعدها يده اليسرى ، ثم يمسح الرأس والأذنين ، ويغسل الرجلين
هامش
( 41 ) المائدة 6 .