أجزته شاة ، وإن كان ركوبه أكثر من مشيه أحببت له أن يهدي بدنة ، وإن
استوى مشيه وركوبه ، اخترنا له في ذلك من الهدي بقرة ، ومن لم يجد
ولم يستطع سبيلا إلى غير الشاة أجزته إن شاء الله تعالى ، في حال
ضعف حاله وقلة ذات يده .
حدثني أبي عن أبيه في المتمتع يصوم ثم يجد الهدي يوم النحر
أو يوم الثاني فقال : إذا وجده في يوم من أيام الذبح فليهد ولا يعتد
بصومه .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : لا بأس أن يصوم الثلاثة الأيام في
الطريق إذا خشي أن تفوته بمكة إذا كان مقبلا إليها ، وإن صام الأيام
السبعة في مرجعه في الطريق إلى أهله صام وهو راجع إلى أهله ، متوجها
ولهم قاصدا ، وإن صامها في أهله وصلها ولم يفرقها .
باب القول في أوقات الطواف والقصر
في السفر من مكة إلى عرفة وتفريق الطواف
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بأن يطوف
الرجل بعد العصر ، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ولا يكره
الطواف ولا الصلاة له في وقت إلا في الأوقات الثلاثة التي نهى النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها ، ولا بأس أن يطوف الرجل بعض
طوافه ثم يعرض له عارض فيقطع الطواف ثم يعود فيبني على ما مضى
من طوافه .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ومن خرج من أهل مكة
أو غيرهم إلى عرفات قصر الصلاة ، وذلك المجمع عليه عند علماء آل
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
الأحكام — صفحة 319
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣١٩