باب القول في خضاب المرأة
في الاحرام
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا اختضبت المرأة في
الاحرام فخضبت يديها ورجليها في وقت واحد فعليها كفارة واحدة ، وإن
خضبت يديها ولم تكن ترد خضاب رجليها ولم تنو أنها تخضبهما معهما
فعليها كقارة ، فإن خضبت رجليها بعد ذلك فعليها كفارة أخرى ، وإن
خضبت أصبعا من أصابعها فعليها في خضابها صدقة نصف صاع من
بر ، وإن طرفت ( 46 ) أنملة من أصابعها تصدقت بشئ من صدقة مقدار
نصف المد ، فإن طرفت أصابع كفها كلها فلتتصدق بمدين ونصف
تتصدق به على مسكينين ، وكذلك إن طرفت أنامل يديها جميعا تصدقت
عن كل أصبع بنصف المد .
باب القول في الكفارة على
القارن والمفرد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أي قارن لبس ثيابا
لا يجوز له لبسها أو حلق له رأسا أو تداوى بدواء فيه طيب فعليه في ذلك
كفارتان كفارة لعمرته وكفارة لحجته ، وإن فعل ذلك مفرد أو معتمر فعليه
كفارة واحدة ، ولو أنه تداوى بذلك الدواء الذي فيه الطيب في موطن
أو مواطن فعليه فيه كفارة واحدة ، وكذلك لو قص مفرد له ظفرا أحببنا له أن
يتصدق بمد من طعام فإن قصه قارن أحببنا له أن يتصدق بنصف صاع
من الطعام .
هامش
( 46 ) طرفت بمعنى خضبت .