الأرض مما لا يكال فإن العمل فيه أن يرسل ( 21 ) إليه من ينظر كل صنف
منه ، فإذا لم يشك المرسل وصاحب المال أن كل صنف من ذلك الثمر
يبلغ إذا بيع مائتي درهم قفلة أخذ منه عشرة أو نصف عشره على قدر
شرب أرضه ، فيؤخذ من كل ثمرة زكاتها ، ولا يؤخذ فيها ذهب ولا فضة ،
وإن قصر مبلغ كل صنف من ذلك عن مائتي درهم لم يؤخذ من صاحب
ذلك الصنف المقصر في ذلك الصنف شئ ، فهذا أحسن ما أرى من
العمل في مثل هذه الأشياء التي لا تكال . باب القول في زكاة البطيخ والقثاء
وغير ذلك مما يأتي ثمره شيئا بعد شئ
لا يوقف على كل شئ منها ولا يحصى
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أحسن ما أرى من
العمل في تزكية ما لم يكن خروجه كله معا ، مما ذكرنا من هذه الأصناف
التي يأتي بعضها بعد ذهاب بعض ولا يمكن حبس أولها على آخرها ، أن
يوكل بما يخرج منها وكيل يعرف ذلك ، ويحصيه أو يستأمن على ذلك
صاحبه إن كان أمينا ، ( 22 ) ويترك عنده إذا علم منه الأداء لما يجب عليه
والاحتياط على نفسه لله فيه ، فإن اتهم أستحلف على ما يتهم عليه حتى
إذا استقصى بيع ثمره نظر إلى ما حصل من ثمنه ، فإن كان مائتي درهم
أخذ منه في ذلك العشر أو نصف العشر ، وإن كان ثمن ذلك أكثر من
المائتين فعلى حساب ذلك ، وإن كان أقل من المائتين لم يؤخذ منه
زكاة .
هامش
( 21 ) في نسخة : ان يبعث .
( 22 ) ورجي عنده الأداء .