يقول لرسوله صلى الله عليه وآله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا ألا
المودة في القربى ) ( 26 ) ويقول : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) ( 27 ) ويقول في جدهما وأبيهما وأمهما وفيهما : ( أن الأبرار
يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها
تفجيرا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا - إلى قوله - فمن شاء
اتخذ إلى ربه سبيلا ) ( 28 ) ، وفيهما ما يقول الرسول عليه السلام : كل
بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما ) ، فهما
ابناه وولداه بفرض الله وحكمه ، وفي ذلك ما يقول الله تبارك وتعالى في
إبراهيم صلى الله عليه : ( ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف
وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكرياء ويحيى وعيسى وإلياس
كل من الصالحين ) ( 29 ) فذكر أن عيسى من ذرية إبراهيم ، كما موسى
وهارون من ذريته ، وإنما جعله الله ولده وذريته بولادة مريم ، وكان سواء
عنده سبحانه في معنى الولادة والقرابة ولادة الابن وولادة البنت ، إذ قد
أجرى موسى وعيسى مجرى واحدا من إبراهيم صلى الله عليه ، ويقول
بالرسول صلى الله عليه وآله : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " ، ويقول الرسول عليه السلام : " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن الطيف الخبير نبأني أنهما
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ويقول صلى الله عليه وآله :
" مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق
وهوى " ، ويقول صلى الله عليه وآله : " ما أحبنا أهل البيت أحد
هامش
( 26 ) الشورى 23 .
( 27 ) التوبة 119 .
( 28 ) الدهر 5 - 7 .
( 29 ) الانعام 84 - 85 .