أخشاهم الله . كما قال الله سبحانه : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء
إن الله عزيز غفور ) ( 23 ) فأخشاهم أهداهم ، وأهداهم أتقاهم ، وقد قال
الله سبحانه : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا
أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ) ( 24 ) وقال تبارك وتعالى : ( والسابقون
السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) ( 25 ) فأسبق المؤمنين إلى
ربه أولاهم جميعا به ، وأدناهم إليه وأكرمهم عليه . وأكرم العباد على الله
ربه أولاهم جميعا به ، وأدناهم إليه وأكرمهم عليه . وأكرم العباد على الله
ألاهم بالإمامة في دين الله ، وهذا بين والحمد لله لكل مرتاد طالب في
علي بن أبي طالب رحمة الله عليه ، لا يجهله ألا متجاهل جائر ولا ينكر
الحق فيه إلا ألد مكابر .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن من حارب أمير المؤمنين ؟ وعمن
تخلف عنه في حربه فلم يكن معه ولا عليه ؟ فقال : من حاربه فهو حرب
لله ولرسوله ، ومن قعد عنه بغير إذنه فضال هالك في دينه .
وحدثني أبي عن أبيه أنه سئل عمن يشتم أمير المؤمنين ، أو قذفه
استخفافا بالفضل وأهله ، وجهلا بما جعل الله لأمير المؤمنين عليه
السلام من فضله ؟ فقال : يحكم عليه الإمام بما يرى ويكون بشتمه إياه
فاسقا كافرا ، فإذا فهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام واعتقدها ، وقال
في كل الأمور سرا وعلانية بها ، وجب عليه التفضيل والاعتقاد ، والقول
بإمامة الحسن والحسين الإمامين الطاهرين ، سبطي الرسول
المفضلين ، اللذين أشار إليهما الرسول ، ودل عليهما ، وافترض الله
سبحانه حبهما ، وحب من كان مثلهما في فعلهما من ذريتهما ، حين
هامش
( 23 ) فاطر 28 .
( 24 ) يونس 35 .
( 25 ) الواقعة 10 - 12 .