البنت والمفروض عدم تحقّق الدخول الذي هو شرط حرمة بنت الزوجة ، فلا بدّ أن يكون هذا محمولا على فرض تحقّق البنت بنحو الزنا أو التزريق لماء رجل آخر وتحقّق البنت على فرض كون الزنا وغيره كالمصاهرة في تحقّق التحريم ، وقد مرّ عدم كون الزنا مثل المصاهرة في محلّه ، وكيف كان فالبنت بوطء صحيح شرعي غير متحقّقة في المقام وليس هذا سهو قلم قطعي من الماتن كما عن بعض بل يوجد له فرض من غير الوطي الشرعي .
المسألة 31 : ( بل الظاهر عدم الحاجة ) بل الأظهر هو الحاجة إليه ، لأنّ الملاك هو الاحتياط في الأموال فيتعدي من مورد النصّ كما تعدّى عنه عن موت الرجل إلى موت المرأة وليس التسالم تعبّديا في هذا التعدّي ليقتصر عليه بل ملاكه الاحتياط ودفع الاتهام . ( بل بالنسبة إلى سائر الأحكام أيضا ) في سائر الأحكام وجه الاحتياط ضعيف .
المسألة 32 : ( أصيلا أو مجيزا ) لا يكون العقد لازما من طرف الأصيل أو المجيز في الفضوليين إذا صار أحدهما مجيزا ، لعدم صدق العقد حقيقة وعقد الفضولي يكون صيغة العقد فقط ، وبلحاظها يتسامح في صدق العقد عليه ، وإلّا فالعقد يتقوم بالتزام الطرفين والتزام واحد ليس بعقد وعليه فيصحّ العقد الثاني قبل الإجازة وهو فسخ فعلى لا يبقى معه موضوع للإجازة ولا يكون التصرّفات المنافية للعقد الأوّل حراما شرعا ولا يترتّب عليه تحريم المصاهرات . ( أقواهما الثاني ) لأنّه على فرض اللزوم أيضا ما لم تحصل الإجازة لا أثر له من غير فرق بين العلم بحصولها أو الجهل به ، فانّ المؤثّر هو الإجازة فإذا لم تكن يجوز للأصيل الفسخ وذهاب الموضوع للإجازة . ( عن بطلان ذلك ) قد ظهر ممّا تقدّم من عدم اللزوم على الأصيل صحّة العقد الثاني وبطلان العقد الأوّل الفضولي .
المسألة 35 : ( والاقتران فكذلك ) على ما هو الحقّ عندنا من تعارض الأصول مطلقا ، إلّا انّ لازم مبناه الآتي من عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ هو الصحّة في معلوم التاريخ لعدم جريان الأصل فيه ، وجريان أصالة عدم السبق والتقارن في مجهول التاريخ . ( فإن علم تاريخ أحدهما ) لا فرق بين العلم بتاريخ أحدهما وبين الجهل
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 309
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٩