تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
اعلم انّه ذكر المشقة في الذيل قرينة على عدم الفساد ، وفيه انّ المشقة تكون في نفس الجمع وإدامة العيشة لما في الضرّات مع الضرّات من المناقشة والنزاع لا في مجرّد إجراء الصيغة فما هو السبب للمشقة هو الحرام ومعنى حرمته هو بطلانه فيكون نظير النهي عن الأثر في المعاملة وإلّا فنفس النهي في المعاملات إذا كان عن السبب لا يدل على الفساد . ( كما انّ الظاهر ) بل ظاهر النصّ على فرض كون المراد بالولد هو الذرية العموم والشمول لمن كانت فاطمية من قبل الأمّ أو الجدات البعيدة ولم يقل به أحد ، كما انّ المراد بالولد إن كان ولد بطنها - عليها السلام - لا بحث في حرمة الجمع على هذا التقدير وهذا من موهنات الوثوق بالخبر المذكور . ( وذلك لإعراض المشهور ) وقد مرّ انّه لا يفتى به جزما إلّا صاحب الحدائق فالإعراض ثابت . ( حتى يدخل في قوله صلى اللّه عليه واله وسلم ) علّة الحرمة هي كون ذلك شاقا ، سواء صدق الإيذاء أم لا ، وأمّا النصّ فعلى فرض تمامية دلالته من غير هذه الجهة فهو بنفسه دالّ على حرمته ، مضافا إلى أنّه مرّ صدق الإيذاء على ما هو شاق والمدار على الصدق العرفي ، وأمّا الشاقّ الذي كان لنا قرينة على عدم كونه مؤذيا كورود ضيف عزيز يشق ضيافته ويبتهج النفس به فهو خارج عن محلّ الكلام . وليس لنا قرينة على انّها - عليها السلام - لا تتأذي بذلك . المسألة 51 : ( الأحوط ترك تزويج الأمة ) هذه المسألة وما بعدها إلى آخر هذا الفصل والفصول الثلاثة الآتية حيث تعلّقت بالعبيد والإماء ولا تكون محلّ الابتلاء في هذا الزمان لا نتعرض للتعليق عليها .

فصل في العقد وأحكامه

المسألة 1 : ( بلفظ المتعة ) المتعة وإن كانت حقيقة في المنقطع للتبادر مع استعمالها في الروايات كذلك ولكن استعمالها في الدائم مجازا مع القرينة لا إشكال فيه ، ومن القرائن العامة عدم ذكر الأجل عن علم والتفات مع قصد الدوام بالقرائن المقامية ، كما انّ من القرائن هو الجمع في إجراء الصيغة بين لفظ المتعة ، والتزويج ، والنكاح ، كما هو الدارج بين أهل إجراء الصيغ ، فلو ظهر بطلان غيرها من الألفاظ وكانت صيغة المتعة صحيحة تكفي لانعقاد الدوام . ( ويشترط العربية مع التمكن )