بإحسان ، فتدبّر . ( وانّه يعين بالقرعة ) وهو غير بعيد أيضا ، بل هو الأقوى . ( انّ الحاكم يفسخ نكاحها ) فسخ النكاح مختصّ بموارد مخصوصة كالقرن ، والجنون ، وغيرهما . وليس المقام منه ، والنكاح حلّ عقدته بالطلاق أو بالفسخ الذي يدل الدليل عليه وهو هنا مفقود فليس لنفس المرأة حقّ الفسخ فضلا عن الحاكم ، ولو فرض جوازه فلا دليل على كون الفاسخ هو الحاكم بل نفس المرأة أولى به ، وليس للحاكم فيه دخل . ( وجوب الإنفاق عليهما ) قد تقدّم انّ التعيين يكون بالقرعة ، وعلى فرض غيرها أيضا عليه إنفاق نفقة واحدة بالتنصيف لهما ، لقاعدة العدل والإنصاف وكذلك الحكم في المهر . ( فلكلّ منهما الربع ) انّ الربع منهما يكون في صورة تساوي المهرين ، وكذا في صورة الاختلاف لأصالة براءة الزوج عن الزيادة بعد الشك ، لأنّه لم يحرز أنّ الصحيح هو عقد من زاد مهرها ، فهو من الأقل والأكثر الإستقلالي بالنسبة إلى المال في البين وكذلك التنصيف في النفقة إذا كان التفاوت فيها بتفاوت شأنهما بهذا الملاك . ( المهرين لهما في صورة الدخول ) بل الأشبه في صورة الدخول بإحديهما المعيّن أن يكون لها المهر تماما وفي الدخول بهما فلهما مهرهما تماما ، إذا كان الوطي وطي الشبهة ، ولا يكون عن علم بالحرمة بحيث يعد زنا ، فانّه لا مهر لبغيّ ، وإذا كان الدخول بإحديهما ، ولكن لا يعلمها بعينها يكون التنصيف بمقتضى قاعدة العدل والإنصاف مع ملاحظة حال من لم يدخل بها وعليه تمام المهر ، بما استحلّ من فرجها كما ورد به النصّ في تزويج ذات البعل من غير علم وعمد ، والنصوص في الوسائل ( في باب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ) فانّ عموم التعليل يستفاد منه ذلك ، كقوله - عليه السّلام - : « ويكون لها صداقها بما استحل من فرجها » .
المسألة 44 : ( يقال بكونه مخيرا ) هذا هو المتعيّن ووجه حمل الرواية ضعيف .
( حكم ببطلانهما أيضا ) بل إن علم تاريخ أحدهما فهو الصحيح ، وإلّا فيقرع ، بناء على ما سبق في المسألة السابقة ، لأنّه إن كان أحدهما سابقا فيكون موضوع القرعة ، وإن كانا متقارنين فيكون موضوع النصّ في التخيير ، فعلى أيّ تقدير يكون الوجه لصحّة أحد العقدين وجيها ، وحيث إنّه ليس موضوع النصّ فيقرع على المختار ، أو يكون فيه التفصيل الذي مرّ في المسألة السابقة .
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 294
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٤