العقد مجهولا أو كان تاريخهما مجهولا ، لأنّ إخبارها بانّ العقد وقع في العدّة مع معلومية تاريخ انقضائها أيضا يرجع إلى إخبارها عن العدّة بالملازمة العرفية . ( فمع الدخول بها تحرم أبدا ) إن لم تعلم في الواقع حين العقد عليها أنّها في العدّة ، وإلّا فالحرمة الأبدية تكون بمجرّد العقد عليها ، لكفاية علم أحدهما في ذلك وهي عالمة على الفرض الثاني .
المسألة 9 : ( مع العلم بأنّها ذات بعل ) أي مع علم الرجل بالتحريم وأمّا علم لمرأة بالتحريم مع جهل الرجل به فلا دليل على تحقّق الحرمة الأبدية في مورده ، والأقرب هو عدم تحقّق الحرمة الأبدية لأصالة الحل بعد الشك ، وتخصيص المطلق بما دلّ بالإطلاق بقوله وهو لا يعلم على عدم الحرمة سواء كانت المرأة عالمة أو جاهلة ، وإن كان الأحوط ترك التزويج .
المسألة 11 : ( بعد تمام العدّة للأوّل ) في بعض صور هذا تكون داخلة في العدّة واقعا ، وإن خرجت عنها بالإقراء والأشهر ظاهرا ، كصورة إمكان لحوق الولد بالأوّل دون الثاني ، فإنّ تمام العدة في الواقع هنا يكون بوضع الحمل ، لا بالإقراء والأشهر .
المسألة 12 : ( مع التزويج أو لا معه ) المراد بالتزويج التزويج الباطل الزعمي والمراد بقوله : « أو لا معه » الوطي شبهة بدون التزويج ، وعلى التقديرين فالوطء شبهة والكلام في جمع عدّته مع عدّة الطلاق ، أو الوفاء أو نحوهما . ( الشهور على الثاني وهو الأحوط ) بل هو الأقوى أيضا . ( بشهادة خبر زرارة وخبر يونس ) هما ليسا شاهدين على التقية بل هما في عداد ما دلّ على الوحدة كغيرهما ، حيث إنّ خبر زرارة ما فيه من احتمال التقيّة لقوله : « إنّ أناسا . . . » لا يتمّ دلالته وما تمّ دلالته لا يكون فيه القرينة ، وخبر يونس أيضا لا دلالة فيه على ذلك مع ضعفهما سندا . ( لا يخلو الأوّل منهما عن قوّة ) بل هو الأقوى . ( لا يبعد الجواز بناء ) بل الجواز بعيد بل ممنوع بعد صدق التزويج في عدّة الغير ويشمله قوله تعالى :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
ولا يتوقف الجواز على القول بجواز سائر الإستمتاعات غير الوطء وعدمه بل النهي شامل للمورد على التقديرين . ( كما هو الأظهر ) بل الأظهر عدم جوازها . ( لكنّه بعيد ) بل هو قريب والانصراف غير ثابت . ( لا ينبغي الإشكال في التداخل ) لأنّ نصوص التعدّد