ذلك الغير إلى غيره أيضا . ( واتحاد المحال عليه ) بأن يحيل المحتال غيره على المحال عليه كما هو الدارج في مثل الصكوك غالبا ، فانّ المعطي للصك يكون محيلا ومن يقبله ، محالا عليه ، فهو يمضيه فيعطي غيره فهو يأخذ من البنك مثلا .
المسألة 9 : ( لأصالة البراءة ) بل لاستصحاب البراءة ، لوجود الحالة السابقة التي لم تكن ذمّة المحال عليه مشغولة . ( جريان أصالة البراءة ) بل استصحاب البراءة كما مرّ آنفا . ( من إيجاب وقبولين ) هذا وإن كان حقّا على التحقيق في مورد الحوالة على البرئ ، وعلى المديون الذي لقبول الحوالة عليه مؤنة زائدة ، إلّا أنّه صرّح في الشرط الأوّل بكون الحوالة إيقاعا لا عقدا ، فيكون التنافي بين كلاميه وحيث إنّ هنا نزاعا في البراءة وعدمها فيكون من الشبهة المصداقية لمورد الاحتياج إلى القبول . ( وثانيا يكفي اعتبار رضاه في الصحّة ) حيث إنّ الحوالة على المديون الذي لا مؤنة زائدة عليه في قبول الحوالة بالنسبة إلى مباشرة الدائن لا تتوقف على رضاه ، ويكون المقام من الشبهة المصداقية للبراءة وعدمها ، فلا يحرز اعتبار رضاه أو عدم اعتباره ، ومع ذلك فالأصل يقتضي عدم تحقّق الحوالة حتى بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، بل ما تحقّق هو مجرّد أمر من المحيل بالأداء باعترافه ، واعتراف المحتال والمحال عليه وإن لم يثبت أصل الحوالة فعلى المحيل عوض ما أدّاه المحال إليه .
المسألة 10 : ( قبول المحال إليه ) السيرة الإرتكازية على خلاف ذلك حتى في صورة كون المحال عليه مديونا فضلا عن الحوالة إلى البرئ ، وإن لم يكن للمحيل الرجوع إلى المحال عليه بعد الحوالة لأنّه التزام بأن يكون الآخذ هو المحتال لا نفسه فما نسب إلى المشهور هو المنصور . ( وخبر الصلح ) الإجماع والخبر أيضا موافقان لما هو مرتكز العقلاء من سيرتهم من أنّ البراءة من الدين لا تحصل إلّا بالأداء وبعده يرجع إلى ما هو عوضه فيما له العوض ولا نفهم منهما التعبد المحض فالمقامان من باب واحد . ( ولو قبل الأداء ) قد ظهر انّه ليس له الرجوع قبل الأداء . ( بل وكذا لو أبرء ) هذا وإن كان كذلك ، ولكن يكون من آثار نفس الحوالة وليس الضمان كذلك ، لأنّ المديون في الضمان هو المضمون عنه في السيرة العقلائية ، والحوالة بحكم نقل الدين عند العقلاء فالدائن
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 278
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٨