تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

كتاب الحوالة

( فيه الإحالة المذكورة ) ويكون المعاملة فيه بين الدائن والأجنبي وفي الحوالة تكون بين الدائن والمديون . ( والعقل والاختيار ) إذا كان المحال عليه مديونا للمحيل لا يشترط في نفس جواز الحوالة ما ذكر شرطا ، ولكن على وليّ من ذكر قبول الحوالة ، ويشترط في مورده ما ذكر ، وأمّا إذا لم يكن المحال عليه مديونا فلا بدّ من كونه مع الشرائط ، نعم لو كان مصلحة من ذكر في قبول الحوالة يكون لوليّهم ذلك . ( وعدم الحجر بالسفه ) الصحيح « الفلس » ، وأمّا السفه فقد مرّ في العبارة المتقدّمة . ( والمحال عليه ) لا يعتبر عدم الفلس في المحال عليه سواء كان مديونا للمحيل أو لم يكن ، نعم الدين الذي يأتي في ذمّته بالحوالة لا يحسب من ديونه الذي كان قبل الحكم عليه بالفلس . ( الإيجاب والقبولين ) هذا إذا كانت الحوالة إلى البرئ ، وأمّا الحوالة إلى المديون فلا تحتاج إلى القبول ، إلّا إذا كان قبول الحوالة له مؤنة زائدة أزيد من مؤنة مباشرة الدائن في الإسترداد ، كالثبت في الدفاتر ونحو ذلك . ( بين الإيجاب والقبول ) لا يترتب ذلك على هذا المبنى إلّا بدليل يدل عليه ولا دليل على شرطية الموالاة ونحوها ، بل السيرة العقلائية دالة على خلاف ذلك ، كما ترى من دارجية الحوالة بينهم بالكتابة وبالتلفون في زماننا ونحو ذلك ولم يردع عنه الشرع . ( كونها من الإيقاع ) بل الأقوى خلافه حيث انّه من نقل ما في ذمّة إلى ذمّة أخرى ، وليس من الوفاء المحض للدين واشتراط رضا المحتال والمحال عليه ليس إلّا من باب شرطية القبول عند العقلاء ، وهكذا يكون الضمان والوكالة والجعالة عقدا لا إيقاعا . ( وعلى هذا فلا يعتبر ) هذا لازم أعم من كونها عقدا أو إيقاعا كما مرّ . ( بل يمكن دعوى ) لكنّها بعيدة جدّا ، لما مرّ من أنّ السيرة على خلاف ذلك . ( ألا ترى أنّه لا فرق ) بل الفرق بينهما واضح ، حيث انّ الإذن ترخيص محض فإن شاء فعل المأذون ، وإن لم يشأ لم يفعل ، ولكن الوكالة عقد جائز فلا بدّ على الوكيل من العمل على طبقه لوجوب الوفاء بالعقود الجائزة ما دام لم يفسخ ، وانّ الوكالة قابلة للفسخ من قبل الوكيل ، والإذن ليس كذلك وغير ذلك من الفروق . الثاني : ( لكن الأقوى عدم اعتباره ) لانّ دليل اعتبار التنجيز فيما يعتبر فيه التنجيز هو الإجماع وهو
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 276 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي