لزيد إن لم يؤد نفسه دينه ، كما مرّ في أوائل البحث عن الضمان . ( سابقة أو لاحقة ) أي إذا كان مفادها وجود الدين قبل الضمان كما سيجيئ منه . ( إذا أنكره ) أي إذا أنكر الضامن أصل الدين لينتفي ضمانه عنه لأنّ إقرار المضمون عنه بالنسبة إلى الضامن ، يكون من إقرار العقلاء على غيرهم ، وهو غير نافذ ، وأثر ردّ اليمين يكون بالنسبة إلى من ردّها لا بالنسبة إلى غيره وهو الضامن هنا .
المسألة 29 : ( ثابتا حينه ) إذا كان المقدار معيّنا بمعنى ضمانه لمائة مثلا على فرض ثبوته في الواقع بقيام البيّنة فيكون صحيحا من باب كونه عقدا مستقلا ، كما إذا قال إن لم يؤد المديون فأنا ضامن وأمّا إذا لم يكن المقدار معيّنا فهو باطل للزوم الغرر . ( إطلاق البيّنة المحتمل ) أي الدين المحتمل للثبوت بعد الضمان ، وكان إنشاء الضمان للدين المتأخر . ( لا وجه له ) لأنّ كلامه يكون في صورة الشكّ في ثبوته في الذمّة وهذا يكون في مورد العلم بعدم ثبوته قبل قيام البيّنة ، ويراد إثباته بالبيّنة هذا مع بطلان الإثبات واقعا بالبيّنة ، بل الدين إمّا ثابت واقعا أو غير ثابت ، ولا يتعدد وجوده بقيام البيّنة وعدمه .
المسألة 30 : ( غير صالح للمانعية ) فهو كمن باع داره ثمّ اشتراه ، فانّه صحيح بالإجماع ، ولا إشكال في صيرورة الفرع أصلا وبالعكس في معاملتين . ( أيضا كذلك ) لأنّ فائدته ضمان من لا يكون عليه دين وهو المضمون عنه الأوّل . ( في الإعسار واليسار ) فله خيار الفسخ إن ثبت إعسار الضامن حين عقد الضمان . ( مشغولة بها فعلا ) والظاهر انّه كان المراد انّ ضمان الدين عليه مطلقا ، ولكن لا يطالب بالعوض من المضمون عنه ويحاسب عليه من الوجوه الشرعية ، فلا إشكال في الضمان عنه ، وله أن يحاسب من الوجوه الشرعية وليس له مطابقة المضمون عنه ، حتى إذا لم يكن ذمّته مشغولة بذلك الوجوه لأنّه لم يأذن بالضمان إلّا كذلك وليس المراد مديونية نفس هذه الوجوه ، ليرد الإشكال بعدم المعقولية كما عن بعض .
المسألة 32 : ( أن يضمن عنه ضامن ) إلّا أنّه يؤدي عنه ما يحتاج إلى قصد القربة كالزكاة مثلا مع قصد القربة ، لأنّ دين المضمون عنه ينتقل إلى الضامن بهذا النحو ، إذا أذن لضمانه وأمّا مع كون الضمان تبرعيا فيمكن أن يملّك المال للمضمون عنه ثمّ يؤدي
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 272
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٢