تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ملكا له . المسألة 13 : ( فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ) يمكن أن يقال انّ الضمان يكون على الوجه الثاني ، وحيث إنّ المعاملات أمور عقلائية ونحن نرى انّ العقلاء لا يرون ذمّة المضمون عنه مشغولة بالعوض إلّا بعد الأداء ، ولا يرون عقد الضمان بمجرّده كافيا في انتقال عوض الدين من ذمّة الضامن إلى ذمّة المضمون عنه ، فيكون انتقال الضمان بالنسبة إلى المضمون عنه مشروطا بالأداء وليس مجرّد الأداء موجبا للضمان بل عقد الضمان أيضا مؤثرا ، إذا كان بإذن المضمون عنه . المسألة 14 : ( وجهان ) والأوجه منهما الثاني ، لأنّ هبته ما في الذمة صحيحة ، والقبض حاصل وهذا غير الإبراء من طبيعة الدين . المسألة 15 : ( وظاهر خبر الصلح ، الرضا ) وهو الخبر المتقدّم في المسألة الثالثة عشرة ، وهو موثق عمر بن يزيد وظاهره ما ذكره كما إذا كان الضمان بألف فصالحه بتسعمائة مثلا فانّه لا يستحق إلّا تسعمائة . ( إذا صالحه بما يساوي أقلّ منه ) كما إذا صالحه خاتمه بألف ثمّ جعل هذا الألف في مقابل ما ضمنه وكان ألفا ، فانّه لا إشكال فيه لأنّه يرجع إلى أن يملك بدل خاتمه ألفا ثمّ يتهاتر الألفان فإذا فرض انّ قيمة الخاتم أقلّ من ألف في الواقع لا ربط له بما يرجع إلى الضمان . المسألة 16 : ( حينه بشرط الأداء بعد ذلك ) وقد مرّ أنّه هو الأقرب . ( ليس له الإحتساب إلّا بإذن جديد ) ولا يفيد استصحاب الرضا السابق لتغير موضوعه ، فإنّ الأداء كان بقصد الإحتساب من الوقت الأوّل ، ولم يحتسب شرعا ، والإحتساب في الزمن الثاني فرد آخر غيره لا حالة سابقة له . المسألة 17 : ( فيتهاتران أو يتقاصّان ) لا ظلم في المقام ليصحّ التقاصّ على حسب الاصطلاح فهو مسامحة في التعبير ، والتقاص بمعنى التهاتر وينافيه التعبير بكلمة « أو » لا ، كلمة « واو » . ثمّ إنّ التهاتر يكون على فرض تساويهما حتى في الأجل ومقداره فلو فرض أحدهما حالا والآخر مؤجلا لا يحصل التهاتر بمجرّد الأداء ، بل يلاحظ كلّ منهما بلحاظ أجله .