متساويين فكان على شخص واحد ، لا إشكال في ضمان أحدهما لا على نحو الترديد المطلق . بل على نحو الترديد في المعلوم بالإجمال الذي لا يضرّ بالحكم الذي هو في البين من حيث وجوب الامتثال ، لأنّ الواحد في البين مرأت عن الخارج .
المسألة 1 : ( العلم بمقدار الدين ) بل هو شرط كما عن جمع من القدماء كالشيخ الطوسي - قدّس سرّه - وغيره لأنّه لا يلزم منه الغرر والجهالة ، لا من حيث أصل الدين ، فإنّه يمكن العلم بمقداره ، بل من جهة أنّ الضامن ربّما يتوهم الدين ألفا ، فيظهر كونه ملايين تومانا مثلا ولم يكن يريده ، ومنه يلزم نزاع شديد وضرر وغرر عظيم . ( إلى العمومات العامة ) انّ العمومات تخصص بالغرر والضرر . ( الزعيم غارم ) انّه نبوي لا يعمل به إذا لم يكن الشهرة في مورده جابرة لضعفه ، مضافا بانّ إطلاقه يخصص بغيره .
( بضمان علي بن الحسين - عليهما السّلام - ) وفيه انّه مضافا إلى إرساله سندا يكون في مورد قضية في واقعة ، ولا يكون فعل الإمام - عليه السّلام - العالم بالغيب كفعل غيره ، وهكذا نقول في الخبر الثاني مع جهالة سنده . ( لاختصاصه بالبيع ) مضافا إلى انّ قاعدة نفي الغرر قاعدة عقلائية قد أمضاها الشرع الأنور ، وهي تنطبق في كلّ مورد قد نقل الإطلاق بقوله صلى اللّه عليه واله وسلم : « نهى النبي عن الغرر » وعلى فرض عدم ثبوته فإلقاء الخصوصية موجب لشمولها لمطلق المعاوضات ، ولما فيه شبهة المعاوضة أو لكلّ غرر كما في المقام حتى في الضمان التبرعي . ( وبالإقدام في الثاني ) رفع الضرر عن مورد الإقدام أيضا موافق للإمتنان وإن لم يكن عدم رفعه خلاف الامتنان فيشمله إطلاق لا ضرر في هذا الوجه ، هذا مضافا إلى انّ اشتماله على الغرر يكفي لعدم الصحّة ولو لم نقل بهذا الوجه في « اللاضرر » . ( دون الأوّل ) لا فرق بينهما بعد كون الجهالة موجبة للغرر وفي عقد الضمان لما عرفت .
المسألة 2 : ( ويمكن الحكم بصحّته حينئذ للعمومات ) وهو الأقرب ، والعموم هنا ليس عموم وجوب الوفاء بالشروط ، لأنّه ليس من قبيل الشرط ، بل عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فانّ المراد بالعقود العهود ، وهنا لا شكّ في أنّ هذا عهد يكون في تعليقه منجزا وعليه إرتكاز العقلاء وبنائهم والعموم امضاء له .