حصوله حسب الصدفة والإتّفاق غير عقلائية سفهية غررية فصحّة ضمانه بعيد جدّا ، وليس هذا كضمانه لمتلفاته ، فانّه لا سبيل له إلّا ضمانه وإتّباعه به بعد العتق لأنّه أمر واقع والمعاملات لا تقع من بدو الأمر ، هذا مضافا إلى أنّ فعله تبع لذاته المملوكة إلّا في مثل ما هو حقّ اللّه تعالى ، كصلاته وصومه أو ما ينصرف عنه المملوكية كتنفسه وحركاته العادية . ( في ذمّته نفسه ) إذا كان في ذمّته نفسه ، فالإشكال بغررية الضمان يكون فيه كما مرّ ، والإجماع الذي ادعى في المقام لعلّه سنديّ ، والاحتياط سبيل النجاة .
السابع : ( في الأعيان المضمونة ) بمعنى انّه تعهد أداء دينه على فرض عدم وفاء المديون نفسه وهذا بنفسه عقد مستقل يشمله العمومات ، ولو لم يكن من نقل الذمّة إلى الذمّة ، كما هو معنى الضمان المعهود وهو نظير ضمان اليد ، لأنّ ضمان اليد يكون بلحاظ بدله الذي يأتي في ذمّة من له اليد عرفا بجعل من الشرع ، وهذا من جهة تحقّق البدل لما في الذمّة بتعهّد الضامن بجعل منه ، فكما أنّ العين الخارجية لها بدل فكذلك الذمّة لها بدل كذلك ، من غير فرق بين الضمان باليد أو الضمان بالعقد من هذا الوجه وهذا ممّا هو الدارج بين العقلاء بل غالب ضماناتهم يكون بهذا النحو . الثامن : ( أو المبيع الشخصي قبل القبض ) بمعنى تعهّده لأدائه إن لم يؤده البايع لا بمعنى ضمانه بتلفه قبل القبض ضرورة انّ تلفه قبل قبضه من مال بايعه ، وبه ينفسخ البيع ، ولا موضوع للضمان . ( وإن لم يثبت فعلا ) إذا كان المفروض انّ معنى الضمان نقل ما في ذمّة إلى أخرى ، لا أثر لحصول المقتضي ما لم يثبت الدين فعلا ، نعم هو عقد مستقل عقلائي يشمله العمومات ولا يكون من الضمان المصطلح . التاسع : ( لكن لا دليل على هذا الشرط ) بل الدليل دالّ على عدمه لتغاير مفهوم الحوالة والضمان وما به قوامهما . ( كان بإذنه يتهاتران ) إذا كان كلاهما حالين أو مؤجلين بأجل واحد وإلّا فلا يتهاتران يعني إذا كانا من حيث الأجل متفاوتا ، بل أصل التهاتر بدون قصده منهما محلّ إشكال بل منع . ( لم يحل مديونه على الضامن ) الصحيح لم يحل دائنه كما نسب إلى أصل عبارته - قدّس سرّه - . العاشر : ( وإن لم يعلمه الضامن ) عدم العلم بذلك ربما يوجب الجهالة والغرر المنفي في الشريعة المقدّسة ومنه يعلم الحال في جميع فروع المسألة . ( لشخص واحد على شخص ) إذا كان الدينان
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 266
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٦