المسألة 3 : ( وذمّة المضمون عنه ) بمعنى عدم جواز رجوعه إليه وإلّا فبراءة ذمّته حصلت عند عقد الضمان بمعناه عند الفقهاء . ( ويمكن أن يقال ) ولكنّه بعيد .
المسألة 4 : ( والرجوع على المضمون عنه ) كلّ ذلك لانّ اللزوم والجواز للعقد أمر عقلائي ، وهنا يكون بنائهم على اللزوم وعدم جواز الفسخ ، نعم إن كان المضمون عنه راضيا بانتقال الضمان من الضامن إليه ثانيا ، ورضى المضمون له ، يكون هذا ضمانا جديدا لا مانع منه ، وأمّا أصالة اللزوم فهي غير تامّة لشمول العمومات للعقود الجائزة واللازمة على حدّ سواء ، فاللزوم والجواز يكون مستفادا من الخارج ولو كان هو بناء العقلاء . ( ويستفاد من بعض الأخبار أيضا ) في دلالته تأمّل بل منع . ( وجهان ) أوجههما عدمه .
المسألة 5 : ( يجوز إشتراط الخيار في الضمان ) وعليه فيكون البراءة من بدو الأمر معلّقة على عدم إعمال الخيار ، لا انّها تتحقق منجزة ، ليقال انّ براءة ذمّة المضمون عنه شيء خارج عن اختيار طرفي العقد وهما الضامن والمضمون له . بخلاف مثل البيع ونحوه .
المسألة 7 : ( كما ترى ) وذلك من جهة انّ الضمان وإن كان فرعا لأصل الدين ، ولكن الأجل ليس مضمونا بنفسه حتى يلزم منه ضمان ما لم يجب ، ضرورة انّ الضمان يكون للدين والأجل ظرف الأداء ، فيمكن أن يقدّم أو يؤخّر .
المسألة 8 : ( الرجوع على المضمون عنه ) إلّا إذا كان إذن المضمون عنه بالضمان مقيّدا بكون أدائه في وقت خاصّ وهو ليس مفروض المسألة هنا .
المسألة 12 : ( أداؤه بإذنه أو أمره ) على فرض كون أصل الضمان بدون إذنه صحيحا ، كأن لا يكون من موارد الحرج على المضمون عنه ، وأمره حينئذ أمر بما هو واجب على الضامن ، ولا يوجب ضمانه لعوضه . ( الذي لا يلزم الوفاء به ) إلّا إذا رجع إلى توكيل المضمون عنه للضامن في أقراضه مقدار الدين ، ثمّ بعد تمام عقد القرض وقبضه من قبله يؤدي به دينه وكالة عنه ، فيكون على الضامن أداء عوضه من باب أداء عوض القرض ، لا من باب الضمان بمجرّد الإذن كذلك ومن المعلوم انّه بالقرض يصير
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 268
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٨