مع حصول النفع للعامل ، لما مرّ آنفا . ( إن قلنا بالبطلان ) أي البطلان على وجه المساقاة ، وإلّا فهو ينافي ما بعده ( أو نحوهما ) أو عقد مستقل كما مرّ .
كتاب الضمان
( وهو من الضمن ) الضمن - بفتح الضاد وسكون الميم - ، والضمان - بفتح الضاد - كلاهما مصدران وليس أحدهما مشتقا من الآخر . الثاني : ( ولكن لا يبعد ) بل هو بعيد والأظهر هو انّه عقد يعتبر فيه القبول عند العقلاء لأنّهم بصدد إلزام الضامن وانتقال جزمي من ذمّة المضمون عنه ومن له الحقّ في هذه المعاملة هو المضمون له ، ولا يكفي رضاه الباطني إذا لم يكن له مبرز ولو كان المبرز فعلا من أفعاله . ( حتى ضمنه علي - عليه السّلام - ) أنّه قضية في واقعة ، ولعلّه كان رضاء المضمون له مبرزا لحضوره ، أو لغير ذلك ، هذا لو سلّم السند من جهة وجود مضمونه في صحيح معاوية ( في الوسائل ، 2 / 2 من الضمان ) وإلّا فانّه في نفسه مرسل . ( ضررا عليه أو حرجا ) فانّه على فرض كونه حرجا عليه يكون ناشيا من حكم الشرع ببراءة ذمّته بذلك فهو مرفوع وليس حكما تكليفيا محضا ليقال انّه حرام على الضامن الذي جعله في حرج أو ضرر ، وألقاه فيه بضمانه إيّاه . والحكم التكليفي لا يستلزم الحكم الوضعي الذي هو عدم النفوذ ، هذا في الحرج وأمّا الضرر المالي فهو لا موضوع له لأنّه نفع مالي ، وأمّا الضرر بمعنى الهتك فهو غير لازم إذا لم يمضى الشرع ضمانه أو يرجع إلى الحرج المرفوع . الثالث : ( كونه صغيرا مجنونا ) ولكن إذا كان ضمان هذا الشخص دون شأنهما ، فعلى وليّهما أن يرد الضمان له كما مرّ في مورد غيرهما . الخامس : ( فيشترط عدم كونه مفلسا ) أي لا ينفع إذن السفيه ، وإلّا فالمفلس يكون مسلّطا على ذمّته في غير ما يتعلّق به حقّ الغرماء ، فإذنه مؤثّر في جواز الرجوع إليه وفي عبارة المصنف قصور ، لأنّ الظاهر منها رجوع ضمير بإذنه إليهما .
( لا ينفع إذنه ) إلّا مع قبول الغرماء لأنّ ذمّته يتعلّق بها حقّهم فانتقاله بإذنهم غير مشكل بل ربما يكون أنفع لهم . السادس : ( لا ينافي حقّ المولى ) عدم المنافاة لحقّ المولى لا يوجب صحّة الضمان من حيث إنّه من المعاملات ويكون الإقدام عليه بالنسبة إلى ما يتوقع