المعاطاة فحصوله من غير سببه خلاف الإرتكاز كما انّ عقد النكاح لا يتحقّق بالشرط في ضمن عقد والنصّ مؤيّد لهذا الإرتكاز نعم انّ الشرط يجب الوفاء به ، فإن شرط أن يعقد معه عقد المساقاة في معاملة أخرى ، يجب عليه الوفاء به ، وإن شرط في بيع ، بيع شيء آخر يجب الوفاء به ، وإن تخلف فيكون عليه خيار تخلّف الشرط ، والحاصل الإشتراط بنحو شرط النتيجة فاسد وبنحو شرط الفعل صحيح .
المسألة 26 : ( مخيّر بين الفسخ ) لأنّ الإقدام على العمل أو إتمامه كالشرط الضمني في المعاملة ، فإذا تخلّف العامل فيكون للمالك الخيار ، وليس الدليل هو لزوم الضرر ، حتى يقال انّه مع إمكان الإجبار لا ضرر ليوجب الخيار هذا ، مضافا إلى انّه ربما لا يكون ضرريا . ( المذكورة عدول المؤمنين ) في كون هذا واجبا على عدول المؤمنين منع ، لانّ هذا الأمر ليس ممّا أحرز عدم رضاء الشرع بتركه حتى يجب ذلك . ( بل لا يبعد ) في هذا وما بعده من المقاصّة والإستيجار عنه تأمّل . ( حقّ الشرط والإستيجار ) لا فرق بين الشرط والقيد إذا كان متخلفا عن العمل فإنّ سرّ الخيار ، أو الإجبار هو عدم الإتيان بالعمل .
المسألة 27 : ( التبرع عن المالك ) والفرق بينه وبين المتبرع عن غيره ، هو انّ المتبرع عن العامل كأنّه وهب عمله له ، والمتبرع عن المالك بعكسه ، وأمّا المتبرع غير القاصد أحدهما ، فهو أيضا كأنّه عمل للعامل لأنّه هو الذي كان وظيفته هذا العمل . ( عمل منه أصلا مشكل ) بل الأقرب هو استحقاقه لأنّه في نظر العرف قد شمله فضل اللّه تعالى ورحمته ، لأنّ السقي كان وظيفته ، وعلى عهدته بلحاظ العقد .
المسألة 28 : ( أن يكون للمالك ) ولكنّه بعيد لأنّ الملكية لا تتوقف على المالية فلا أقلّ من وجود حقّ الإختصاص له .
المسألة 29 : ( تقديم قول العامل ) وهو ضعيف لأنّ عنوان التبرع ما لم يثبت ، يكون احترام مال المسلم وعمله حاكما فلا إشكال في تقديم قول المالك .
المسألة 30 : ( جاهلا بالحال ) بل في صورة العلم به أيضا ، في صورة وجود المنفعة من عمله يكون له أجرة المثل بما لا يزيد عن تلك المنفعة ، ويكون حاله كمن سلّط غيره
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 263
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٣