للعمل أو للأرض منفعة لا تكون مجانية ، فيكون المقام كمن جعل درهمه في كيس غيره مع العلم ، فإنّ هذا التسليط لا يوجب الملكية وإن كان الهاتك لماله مذموما لو حدث حادثة بالنسبة إلى ماله وإن كانت هي منع من ذهب المال في كيسه من ردّه . ( بالبطلان لما مرّ ) فيه إشكال لأنّه أتلف ماله وإن كان الهاتك لماله مذموما .
المسألة 15 : ( بينهما على النسبة ) اشتراكهما في البذر قبل بثه في الأرض ونبته في الجملة ، خلاف الإرتكاز ولا يصير البذر بذرا إلّا بالبثّ فمن حين البثّ والشروع في النبت في الجملة يقع البذر في سبيل المزارعة ويشترك بينهما ما يترتب عليه . ( في مسألة الزكاة ) كما سيأتي في مسألة 21 . ( قبل ظهور الحاصل ) كما يأتي في مسألة 17 . ( مع غيره ومزارعته معه ) وقد مرّ في مسألة 13 إن فرض صحته المشاركة بلحاظ ملكية البذر .
( إن انقضت المدّة ) فيقال بناء على الاشتراك في البذر يكون مشتركا بينهما بعد انقضاء المدّة أيضا ، وإلّا فلا ، ولكن هذا ممنوع لأنّ البذر إن قلنا بإشتراكه بينهما فيكون من حين بثّه في الأرض ونبته ، لا قبله على ما هو المرتكز عرفا .
المسألة 16 : ( ويحتمل بعيدا ) هذا الاحتمال قريب بحسب الإرتكاز على انّ البذر من حين وقوعه في الأرض يصير مشتركا بينهما .
المسألة 17 : ( بدون رضى المالك ) لكن إذا كان القلع ضرريا له دون المالك يشمله قاعدة لا ضرر فيبقى بالأجرة ، وإن كان ضرريا للأرض بلحاظ المالك أيضا فلا بدّ من ملاحظة أكثر ضررا وأقلّه . ( من الحاصل فهو ) كونه كذلك ممنوع جدّا ، فإنّ القصيل وما دونه أيضا حاصل المزارعة عرفا ، فلا بدّ من ثبوت أجرة المثل سواء كان الفاسخ هو المالك أو العامل لأنّ كلّ واحد منهما إذا فسخ أعمل ما هو حقّ له ، ولا غرو فيه . ( المسائل المذكورة ) أي قد تبيّن من بيان صحّة المزارعة ومن مسألة 7 وما قبله ومن مسألة 14 و 16 و 17 .
المسألة 18 : ( معه محلّ للإجازة ) قيل في المثال له إذا غصب الطبيب أرضا وزارع غيره بشرط أن يعالجه بنفسه أو غصبت امرأة أرضا وزارعت غيرها بشرط التزوج له ، فانّ العقد مع هذا القيد غير قابل للإجازة ، ولكن يمكن في أمثال ذلك إجازة نفس العقد
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 258
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٨