وقته ، فحينئذ لا يبعد تقديم حقّ المالك ، وعلى أيّ حال فلا بدّ من ملاحظة أجرة الأرض في المدّة الزائدة في الحساب . ( والبقاء مع الأجرة ) في مورد الدوران بين اللا ضرر للمالك واللاضرر للزارع لا بدّ من التصالح ، إلّا إذا كان الزارع مفرطا مع عدم رجاء البلوغ في وقته ، فإنّ تقديم اللاضرر للمالك حينئذ غير بعيد .
المسألة 7 : ( والأوجه الخامس ) بل الأوجه هنا أن يقال انّ الزارع ضامن لسهم الحصّة لهذه السنة تخمينا إذا كان مفرطا ، ومن التفريط عدم إعلام المالك بعذره إذا كان معذورا ، ومنه تركه للزرع اختيارا ، وأمّا مع عدم الاختيار وعدم التفريط فلا ضمان عليه ، فانّه يكون كتلف سماويّ ورد عليهما بلحاظ الحصّة وسواء كان العذر عاما أو خاصّا ، وإذا علم المالك عدم إمكان الزارع للزرع ولم يأخذ الأرض يكون عدم ضمان الزارع أقرب إلى الذهن ، وهذا قول سابع في المسألة . ( أو التفصيل بين صورة العذر ) وهذا الوجه هو الوجيه مع التخمين في السهم ، لانّ العذر موجب لإنفساخ العقد لتعذّر التسليم والقدرة عليه لا بدّ منه ، وأمّا مع القدرة فانّه فوّت حصّة الزارع من الحاصل عليه ، والأحوط هو التصالح خصوصا إذا اشتغل العامل بشغل آخر ولم يتوجّه ضرر عليه من حيث عمله ، ولا فرق بين المسألتين فانّ العرف يرى حصول المعاوضة بين عمل الزارع ومنفعة الأرض بلحاظ الحصّة من الحاصل فلا بدّ من التخمين .
المسألة 8 : ( ويحتمل ضمانه لكلّ منهما ) وهذا هو الأظهر والأقرب لأنّه بغصبه الأرض صار مانعا لوصول العامل والمالك إلى مطلوبهما وهو الحاصل فيلاحظ منفعة الأرض وعمل العامل بهذا اللحاظ .
المسألة 9 : ( هتك حرمة عمله ) العمل هنا يكون كإلقاء زيد درهمه في كيس عمرو فانّ عمروا بمجرّده لا يصير مالكا للدرهم ، فلا إشكال هنا في استحقاقه لأجرة عمله وإن كان مذموما عند العقلاء لمخالفته وليس هذا مثل إتيان الصلاة عن عمرو بعد كونه أجيرا للإتيان بها عن زيد لعدم أثر لعمله في الصلاة في الفرض بخلافه هنا .
( مضافا إلى ما استحقه ) ليس لمال واحد عند العرف عوضان بل في أمثال المورد يلاحظ أجرة مثل الأرض بلحاظ ما اتّفقا عليه من سهم حاصلها تخمينا ، لأنّه فوّت
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 256
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٦