كتاب المزارعة
الثاني : ( ومالكية التصرّف ) فلا يصحّ مزارعة أرض مرهونة بدون إذن المرتهن .
( لا يبعد كونه منها أيضا ) بل هو منها إذا قصد إنشاء المزارعة بذلك وإلّا فليس منها .
( أو ثلثه مثلا ) وقصد الإنشاء بذلك والمزارع قصد القبول بفعله ، وإلّا فليس عقدا . ( مع اشتراط مباشرته للعمل ) بل مع عدم اشتراط المباشرة أيضا ، يشكل القول بالصحّة ، لعدم التزام ورّاث العامل بعمل وهم مسلّطون على أنفسهم . ( كان قبل خروج الثمرة أو بعده ) يشكل القول بالبطلان بالنسبة إلى ما مضى بعد خروج الثمرة ، والأقرب الصحّة والأولى التصالح مع الوارث . ( وأمّا الإذنية فيجوز ) هذا إذا لم يرجع الإذن إلى كونه إنشاء للعقد وقبوله قد حصل بالفعل ، وإلّا فهو لازم ، لأنّه عقد وليس بإيقاع . ( إذن في لوازمه ) ليس هذا من هذا الباب ، بل لو فرض كون نتيجة الإذن في العمل كنتيجة المزارعة يكون العامل شريكا في الحصة ، وليس للمزارع منعه منها ، ولو فرض جواز الفسخ لكان من حينه لا من أصله .
المسألة 4 : ( لأرضه على المستعير ) من باب الجمع بين الحقّين . ( لغير مالك المعوض ) العوض هنا يدخل في ملك مالك المنفعة بإباحة المالك له بالعارية ، وإلّا ففي نفس المزارعة نوع معاوضة ، فيكون الإشكال مشتركا بين العارية والإجارة ، والحاصل المسألة غير مبتنية على هذا المبنى ، وعلى فرض الإبتناء أيضا ، لا إشكال فيه .
المسألة 5 : ( أو لا وجهان ) بل يختلف حسب اختلاف التعابير فربما يستفاد من العبارة في الإشتراط كونه بنحو الكلّي في المعيّن ، فلا ينقص منه شيئا ، أو بنحو الإشاعة فينقص منه بحسابه .
المسألة 6 : ( مسلّطون على أموالهم ) حيث إنّهما شريك في الزرع بلحاظ سهمهما فلا بدّ من ملاحظة تحقّق الضرر بالنسبة إليه أيضا ، وانّه على أحدهما فقط أو عليهما ، فعلى الأوّل يقدّم حقّ من يكون الضرر متوجها إليه ، وعلى الثاني لا بدّ من التصالح بينهما إلّا إذا كان التأخير بتفريط من الزارع أو إفراط منه ولم يكن في ذلك راجيا لبلوغه في