دار واحد يعني يكون الدار ملكا لهما ولكن أرضها معينة لهذا وأخشابها معيّنة لذاك لا يكون هذا اشتراكا بمجرّد صدق كونهما مالكين للدار والكلي في المعيّن في مثل تعلّق الخمس بالمال وإن كان متصورا ولكنّه في الواقع إشتراك في المملوك ، لا في الملك فقط . ( أو الشركاء مستقلا في التصرّف كما في شركة الفقراء في الزكاة ، والسادة في الخمس ) شركة الفقراء للزكاة ليست على وجه الملكية للجميع ، بل الفقراء مصرف لها مثل سبيل اللّه ومع ذلك فتصرف الفقراء بدون إذن الحاكم أو إذن المزكى غير جائز ، لأنّها تنعزل بعزل المالك وإذا كان بيد الفقيه فيتملك منه بإذنه ، وأمّا الخمس فهو وإن كان ملكا ، لظهور اللام في الآية في ذلك ، ولكنّه ملك للعنوان وهو الجنس الذي يكون تحقّقه في مصاديق متعددة ، فالمالك مثلا عنوان السادة ، وهذا العنوان يتحقّق بهذا وذاك ، ولا يكون ملكا للشخص ، حتى نقول انّه ملك لوارثه إن مات وكذلك الموقوف عليهم في الأوقاف العامة .
المسألة 1 : ( في ذمّته إلى أجل ) إن كان المراد انّ كلّ الثمن كان في ذمّته ويكون لكلّ واحد منهما ما ابتاعه ، وربح ما ابتاعه كان بينهما فهو خلاف القاعدة ، وأمّا إذا كان المراد تشريك غيره فيما ابتاعه بعد البيع فهو لا إشكال فيه فإنّه يكون تشريكا مع اشتراط أن يكون أداء ثمن ما ابتاعه عليهما بعد التشريك ، وهو لا إشكال فيه ، والظاهر هو الأوّل وتضمن عقد الشركة ابتداء للتشريك كذلك وهو باطل ، لعدم وجود شيء في البين من المال إلّا وجاهتهما ، وهي لا شركة فيها .
المسألة 2 : ( بل من شركة الأموال ) إذا فرض انّ الثمن كان كليا وأعطى المستأجر مصداقه المشترك ، وأمّا إذا افرز سهم كلّ واحد منهما وأعطاه فلا شركة أصلا ، فالفرض الأوّل يكون مثل كون الأجرة لهما عينا خارجية على وجه الاشتراك ( لأصالة عدم الزيادة ) مع الغمض عن كون هذا الأصل مثبتا يكون معارضا بأصالة عدم التساوي أيضا فلا بدّ من الصلح القهري إن تعذرت القرعة لكثرة المحتملات وإلّا فيقرع بينهما ، هذا إذا لم يكن في المقام خبرة يعرف بها مقدار العمل ، وإلّا فعليها العمل .
المسألة 3 : ( فكالمسألة السابقة ) مرّ التفصيل فيها .
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 253
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٣