تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وإلّا ) أصل كون الحكم بالنسبة إلى المجنون والمغمى عليه سنده التسالم ، ولكن كون هذا سنده الإجماع فلم يثبت والإجماع الأوّل يكون المتيقّن منه غير الوقت منهما بعد وقوع العقد في حال الإفاقة ، فالأقرب هو عدم البطلان وحينئذ يمكن أن يقال الإجماع على الأصل محتمل السندية ، والمرجع بناء العقلاء وهو لا يكون إلّا في قصير المدة خصوصا في الإغماء ، وسيما إذا كان اختياريا للمعالجة لعمل الجرح وغيره . الخامسة : ( إذ الربح أمر معدوم ) انّ المالك هو الذي فوّت على الوارث ما زاد عن أجرة المثل في نظر العرف والعقلاء بالإقدام على المضاربة وجعل السهم للعامل فانّ المفروض حصول الربح ، وكونه معدوما في حال العقد لا ينافي ذلك فعلى فرض كونها من الثلث يحسب الزائد منه ، ولكن الحقّ كونها من الأصل . السادسة : ( إذا كان جاهلا ) وأمّا إذا كان عالما فالضمان يستقر عليه . ( وإن كان جاهلا أيضا ) في صورة الجهل من المضارب والعامل لا يصدق الغرور الذي هو بمعنى الخديعة والتدليس وحاصله انّه إبداء ما يخفى غيره ، فإنّ من اشتبه عليه الأمر ليس مصداق الغار الذي يعبر عنه بالفارسية ( گول‌زننده ) ، نعم الضمان بلحاظ أقوائية السبب عن المباشر غير بعيد ، لأنّ بابها باب إتلاف مال الغير ولا يشترط فيه الالتفات إلّا إذا كان دليل على خلافه ، مثل ما ورد في أبواب العيوب والتدليس بالنسبة إلى المهر وفي أبواب الشهادات ، باب شهادة الزور بالنسبة إلى ما ذهب من مال المشهود عليه ، حيث إنّه ظاهر أو صريح في انّ الضمان يكون في مورد العلم . ( أجرة المثل على المضارب ) والمضارب يرجع بها على المالك ، لأنّ عمل العامل ذهب في كيس المالك وإن كان هذا العمل بغير أمر منه لأنّه نظير ما إذا جعل زيد درهمه في كيس عمرو ، عالما أو جاهلا ، فإنّ نفس هذا التسليط لا يوجب الملكية فتدبر . ( لكونه متبرعا بعمله ) التبرع محتاج إلى القصد وهو هنا مفقود ومع علمه وإن لم يكن له الرجوع إلى المضارب ولكن له الرجوع إلى المالك الذي ذهب الربح بتمامه في كيسه . السابعة : ( منهما فسخه بعده ) ظاهر اشتراط المضاربة كذلك ليس هو إيقاع عقدها فقط ، بل الظاهر إيقاع العقد المؤدّى إلى التجارة فليس له فسخ العقد قبل تحقّق دور في التجارة ، كأن يشتري برأس المال ثمّ يبيع ليصير نقدا ، وبعد ذلك فيجوز له