الفسخ فإن فسخ فليس للمشروط له فسخ العقد اللازم ، وأمّا قبل ذلك فإن فسخ فيؤثر الفسخ ، لكنّه عصى بمخالفة الشرط فللمشروط له فسخ عقده ، نعم إن شرط مجرّد إجراء صيغة العقد لغرض عقلائي فهو له الفسخ بعده ولا خيار للمشروط له كما انّه لو شرط المضاربة في مدّة طويلة لا يجوز له الفسخ تلك المدّة ، ولو فسخ فللمشروط له الخيار . ( إشتراط عمل المضاربة ) الظاهر انّ مراده بهذا هو شرط النتيجة ، ولكن ما ذكره إلّا شرط الفعل كالأوّل وتنظيره بالوكالة التي هي على نحو شرط النتيجة لا يناسب ما ذكره ولكن أصل شرط النتيجة لا يخلو عن إشكال . الثامنة : ( بنحو شرط النتيجة ) المضاربة كذلك أيضا على فرض تحقّقها لا بدّ أن يترتب عليها آثارها ، فعلى فرض اشتراط كونها بالنقدين لا تصحّ بغيرها ولكن مرّ عدم إشتراط كونها بهما ، وتصحّ بمطلق النقود الدارجة كالإسكناس . العاشرة : ( الإيصاء بالمضاربة ) فيه إشكال ، لعدم نفوذ الوصية إلّا بما يتعلّق بنفسه أو ماله والنصّ الخاص وهو موثق محمّد بن مسلم ، يكون في مورد وقوع العقد حين حياة الأب بخصوصه ، لا الجدّ كما هو ظاهر التعليل في ذيله بقوله - عليه السّلام - « من أجل أنّ أباه أذن له في ذلك وهو حيّ » ولا يشمل الكبير من الأولاد للانصراف عنه .
( كذا يجوز الإيصاء ) مرّ انّه غير نافذ . ( ولا يضرّ كونه ضررا ) ربما لا يكون ضررا عليهم أو يجبره الربح ، وعلى فرض الضرر فالوصية غير نافذة من أصلها لحكومة قاعدة لا ضرر ، ولا تصل النوبة إلى الفسخ ، وهكذا نقول بالنسبة إلى مال الصغير بعد بلوغه . ( وكذا يجوز لهما الإيصاء ) النصّ مخصوص بالعقد حال حياة الأب ، ولا دليل على صحّة العقد المعلّق على الموت من غير فرق بين سهم الصغير والكبير . ( مدفوعة بالمنع ) بل لا دافع له ، لأنّ عموم الوصية لا يوجب مشروعية ما هو غير مشروع ، وهو شرط كون المضاربة بالعين الموجودة المملوكة حال العقد ، وليس الظاهر من الخبرين إلّا العقد على التجارة في حال الحياة . ( فيكون ضررا عليهم ) إذا كان الضرر مانعا عن الانعقاد فيكون في هذا الفرع والفرع السابق وهو الوصيّة بالمضاربة على نحو شرط الفعل . ( أقلّ من المتعارف ) لأنّ الأقلية من المتعارف وإن كانت من سلب النفع عن المالك لكنّه ضرر في نظر العرف وإن لم يكن أصل التعطيل ضررا . الثانية عشرة : ( أقربهما الانفساخ ) بل الأقرب عدم
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 251
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥١