يكون إنكارا لما أقرّ به .
المسألة 54 : ( لم يسمع منه ) أي خرج بذلك عن كونه أمينا بعد ذلك إن فسخ المالك المضاربة ولم يستأمنه بعد ذلك ، إن التزم بلازم إقراره ويكون ضامنا للمال إن لم يثبت انّ تلفه كان في زمان كونه أمينا ، فعلى هذا ليس معنى عدم السماع منه إلّا كونه ضامنا ، وأمّا ضمان العين فلا يكون هو لازم إنكاره الأصل لانّه قضية سالبة بانتفاء الموضوع ولا يكون لازمه إقراره بالتلف لأنّه أعمّ من بقاء عينه بعد المضاربة فإثبات ضمانه للعين محتاج إلى فصل المخاصمة بينهما . ( من إنكار الأصل ) الأخذ بإقراره التلف الذي لازمه وجود أصل التسليم كما يحتمله عبارة الشرائع ، أوضح من الأخذ بلازم إنكاره الأصل الذي لازمه عدم التلف لأنّ الإقرار بالتلف بمجرّده إقرار بالأصل وإنكاره الأصل بدون الإقرار بالتلف ليس كذلك ، وإن لم يكن كثير فرق بينهما .
المسألة 59 : ( أكثر الأمرين من أجرة ) أمّا أكثر الأمرين إذا كان أجرة ، فلعدم ثبوت المضاربة فلا محالة يرجع إلى أجرة المثل وأمّا إذا كان سهما من الربح فلإقرار المالك على نفسه أنّه مستحقّه ، لادعائه المضاربة ، وعدم ثبوتها لا يضرّ بهذا الإقرار ، والعامل حيث يدعي تمام الربح فله أخذ الأجرة على أيّ تقدير ، هذا على فرض عدم الربح أصلا أو زيادة أجرة المثل عن سهم الربح ، وأمّا مع تساويها معه فالباب باب المدعي والمنكر بلحاظ الغرض ، فالعامل يدعي الزيادة والمالك ينكرها فيحلف والقول قوله وأمّا أصل استحقاق الأجرة على فرض العمل فهو من باب انّ عمل العامل ليس مجانا ، فإمّا أن يقال انّه بأمر من المالك الذي يقرّ به في ضمن المضاربة التي لم تثبت ، وعدم ثبوتها بعنوانها لا ينافي هذا الأمر ، أو نقول انّه على فرض عدم الأمر فيكفي عدم المجانية للضمان ، فإنّ عمل العامل يكون كماله ، فيكون هذا نظير من جعل درهمه في كيس غيره بقصد كونه لنفسه لا لغيره . فتدبّر .
المسألة 60 : ( قدم قول المالك ) في كون المالك هو المنكر إشكال بعد إتّفاقهما على كونه مأذونا في التصرّف وانّه تصرّف في ماله إن كان قرضا ، وكان أمينا إن كان مضاربة فالمالك هو الذي يدعي ضمان العامل وعليه البيّنة ، وبعد النظر إلى النصّ
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 248
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٨