لرأس المال وادعاء العامل للربح ولكلّ أثر على حده ، فلو كان ربحا يكون وقاية لرأس المال وللمالك أيضا سهمه وإن كان من رأس المال فليس كذلك فإن حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما فلا كلام في فصل الخصومة ، غاية الأمر مع حلفهما أو نكولهما ، لا يثبت حقّ لأحدهما فينتصف ما فيه النزاع بقانون العدل والإنصاف .
المسألة 51 : ( وعدم شرط المالك عليه ) النزاع بينهما بلحاظ مصبّ الدعوى ، وإن كان بابه باب التداعي ، لأنّ هذا يدعي الإطلاق وذاك يدعي التقييد وعليهما إثباتهما لأنّها على التحقيق أمران وجوديان وبينهما التضاد ولكن بلحاظ غرض الدعوى وهو الضمان وعدمه فيكون المدعي هو المالك والمنكر هو العامل ، على فرض كون المدعي من لو ترك ترك الدعوى ، وعليه فالحقّ مع الحلف يكون للعامل ، وهذا هو الأقرب بلحاظ كون الملاك النظر العرفي في تشخيص المدعي والمنكر ، وإن كان المالك بلحاظ استصحاب عدم الإذن منكرا لموافقة قوله للأصل ، والعامل بلحاظ البراءة عن الضمان كذلك فبابه باب التداعي أيضا ولا بدّ من موازين القضاء في ذلك وكيف كان فالأخذ بالقدر المتيقن الذي في كلام بعضهم لا يكون في مورد النزاع في الإطلاق والتقييد بل في مورد الشكّ فقط كالشكّ في إطلاق الوقف وتقييده .
المسألة 52 : ( قدّم قول العامل ) أي مع يمينه ، وفي المقام قد يتمسّك بروايات في باب أحكام الإجارة على الضمان إلّا مع البيّنة على عدمه بعد الجمع بينها ، ولكن مع اختصاصها بباب الإجارة في موارد خاصّة كالصائغ والقصّار ، يقدّم غيرها عليها بعد جبر ضعفها بعمل المشهور وموافقتها لقاعدة « الإستيمان » ولقاعدة « اليمين على من أنكر » مضافا إلى ما دلّ على عدم الضمان وسقوط معارضها بالإعراض ولم نجد فيما تفحصنا من قال بالضمان ، وإن نسبه في المسالك إلى المشهور بل إلى الإجماع ، ولكنّه نفسه أيضا لم يذهب إلّا إلى ما ذهب إليه المشهور من عدم الضمان . ( وجهان ) والأوجه هو الأوّل لعدم خروجه عن كونه أمينا بالفسخ فتشمله قاعدة عدم ضمان الأمين . ( ادعى التلف ) أي ادعى تلف رأس المال قبل الربح وإلّا فلو ادعى التلف بعده فليس إنكارا لما أقرّ به ، وكذلك ادعاء الخسارة بعد الربح لا يكون إنكارا له بل ادعائها من بدو الأمر
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 247
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٧