تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فلا بدّ من أن يأذن المالك فيه وإلّا فيجبر عليه . ( قوله - عليه السّلام - : على اليد ) هذا الخبر نبوي كما في المستدرك ( ج 2 ، ص 504 ) . ( كان كما ترى ) لأنّ التبديل بعد ما كان بإذن المالك لا يكون له إلّا هذا المال ، لا النقد ولا يكون يد العامل ضمانية في أخذ النقد في بدو الأمر . الخامسة : ( عدم وجوب إجابته ) بل الظاهر وجوب إجابته إذا كانت المصلحة في ذلك ، كما إذا وجد زبون يشترى بأزيد من القيمة السوقية ، أو يشتريه ألمعيّ لغرض عقلائي ( مثل كون المبيع خاتم أوحدي من الناس في التقوى والزهد ) ولا يشتري سهم العامل على حدة كذلك ، والشركة في الربح غير الشركة في المال ، ضرورة انّ الربح لا بدّ أن يظهر من ذات المال هنا ، وأمّا في الشركة في غير المضاربة فليس كذلك ولذا لا يجبر الشريك على بيع سهمه في غير المقام ، وإن كان قيمة سهم أحدهما أقلّ إذا كان على حده . ( عدم الوجوب مطلقا ) عدم وجوب الإنضاض على العامل بخصوصه بعد تمام المضاربة وإن كان مسلما ولكن الإنضاض ربما يكون حقّا للمالك لكون عدمه نقصا في المال ، فلا بدّ من إجابته في أصل الإنضاض ، فإمّا أن يشتركا في إنضاضه ، أو ينضّه أحدهما ويأخذ الأجرة لغير سهمه أو يوكلان الأجنبي فينضّ ويأخذ الأجرة من أصل المال ، وما ذكرناه قول رابع في المقام ودليله السيرة العقلائية التي لم يردع عنها الشرع الأنور . ( إذ لا منافاة ) أي لا منافاة بين عدم وجوب الإنضاض على العامل وكون الربح وقاية . السادسة : ( أقواهما العدم ) عدم وجوبه على العامل بالخصوص لعدم الدليل عليه مسلّم ، إلّا أنّ الدين نقص قد حدث في المال ولا بدّ في مقام تقسيم الربح من ملاحظة هذا النقص فلا بدّ من أن يصير الدين عينا ، وأجرة الجباية على أصل المال ، إن جباه أجنبي ، وإن جباه أحدهما بقصد الأجرة ، فله أجرة جباية غير سهمه ، وإن اشتركا في الجباية على نسبة السهم فلا أجرة . الثامنة : ( لكنّه مع ذلك مشكل ) إذا كان الإرسال بإذنه فالإرجاع غير واجب على العامل ، بل غير جائز بدون إذنه بعد فسخ المضاربة لأنّه لا ربط له به ، فإن كان فيه الربح فالتصرّف فيه لا بدّ أن يكون بإذنهما ، وإلّا فبأذن المالك فقط ، وأمّا مع كون الإرسال بدون إذنه ، فدليل الردّ يكون هو ما دلّ على وجوب ردّ الأمانات ، كما في صورة الإذن ، وأمّا قاعدة اليد فهي منطبقة لإثبات الضمان ، وليس الردّ