المسألة 2 : ( أو بعده ) ولكن للعامل أجرة مثل عمله خصوصا إذا كان الفاسخ هو المالك لأنّ جوازها لا يلازم التبرّع وعمل المسلم محترم . ( مع اشتراط الأجل ) بمعنى انّه إن أذن في تصرّف العامل وجعل له مدّة بحيث لا يجوز له التصرّف بعد ذلك ، يجوز للمالك الفسخ ، حيث إنّه لم يشترط عدم الفسخ . ( لأنّه مناف لمقتضى العقد ) المراد بمقتضى العقد هو انّ مقتضاه جوازه فاشتراط لزومه مناف لذلك ، ولا يتم هذا المعنى ، لأنّ الجواز واللزوم من أحكامه وألوانه ، وأمّا مقتضاه فهو العمل بالمال وتقسيم الربح بالسهام ، واشتراط عدم ملك الفسخ شرعا يكون خلاف السنة ، وهو فاسد غير مفسد ، ولا إشكال في اشتراط عدم ملك الفسخ خارجا ، لأنّ أمره بيد المكلّف فانّه لا يجب عليه الفسخ ولا عدمه فيشترط عدمه . ( هو مناف لإطلاقه ) أي إطلاق العقد لا إطلاق الحكم بالجواز فانّ الإطلاق والتقييد في الحكم يكون بيد الشرع ، وتقييد العقد بأن يشترط فيه عدم الفسخ خارجا لا عدم تملّك الفسخ ، فهو بيد المتعاقدين لأنّ جواز العقد لا يلزمه وجوب ابقائه ، وعدم فسخه في الخارج . ( يوجب لزوم ذلك العقد ) فلا يجوز فسخه ، وقد يتوهم انّ هذا غير ممكن ، لأنّ لزوم العقد يتوقف عليه وجود العقد ، ووجوده يتوقّف على اللزوم وعدم جواز الفسخ وهذا دور ، نعم ما لم يفسخ العقد يكون الشرط باقيا بطبعه وإذا فسخ يسقط الشرط أيضا . وفيه انّ وجود العقد يتوقّف على أسبابه لا على عدم الفسخ أو على اللزوم ، فإذا وجد ولم يجز فسخه يبقى بطبعه فعدم فسخه متوقف على الشرط لا وجوده . ( ولو شرط عدم فسخها ) أي شرط عدم الفسخ خارجا ، وإلّا فاشتراط عدم تملّك الفسخ شرعا خلاف السنة فلا ينفذ . ( منافيا لمقتضى العقد ) أي شرط عدم الفسخ خارجا ليس منافيا لمقتضى العقد ، وأمّا شرط عدم ملك الفسخ فيكون خلاف السنة ، لا منافيا لمقتضى العقد وإلّا فلا فرق في المنافي بين كونه في عقد لازم أو جائز كما ذكره . ( والمراد من قوله تعالى :
أَوْفُوا
) بل المراد على فرض حمله على الحكم التكليفي وجوب الوفاء بالعقد ما دام كونه عقلا ، وهذا لا يدل على جواز الفسخ وعدمه ، فإذا فرض كون عقد جائزا ففسخ ، فلا موضوع لوجوب الوفاء وليس الشرط هنا مستقلا في جواز فسخه ، والشرط واجب الوفاء إلّا إذا كان في مورد من الموارد دليل على الجواز