معاملي يصحّ مضاربته فيما يكون له الرشد فيه ، سواء كان مالكا أو عاملا والإجماع المدعى في المنع محتمل السندية وحديث رفع القلم يكون المراد به رفع قلم المؤاخذة لا التكليف . ( وعدم الحجر ) أي للمالك لا العامل . ( لفلس ) أو سفه ، بالنسبة إلى المالك والعامل كليهما . ( أو جنون ) بعد اشتراط العقل يكون ذكر الجنون هنا مستدركا . الأوّل :
( رأس المال عينا ) هذا هو الأحوط للإجماع المدعى وإن كان محتمل السندية ، وأصالة عدم الأثر محكومة لأصالة عدم الإشتراط ، وعدم تمامية ما عن السكوني لضعفه بالسكوني ولم يحرز استناد المشهور إليه واستناد بعض قليل إليه ، لا يفيد ، ولا يتم دلالته لعدم ظهور قوله - عليه السّلام - فيه : « لا يصلح » في الحرمة ولو سلم فالنهي لا يدل على الفساد ، ولو سلم فهو مختص بما في ذمّة العامل لا غيره بعد كون المضاربة على وفق القاعدة على التحقيق . الثاني : ( وليس ببعيد ) الإجماع غير ثابت ويظهر من الخلاف والغنية عدم الخلاف فيهما لا الإجماع على بطلان غيرهما فالأقرب جوازه بغيرهما ، خصوصا الإسكناس الذي هو نقد زماننا هذا ، ومثله غيره من النقود ، وإن كان الاحتياط ما أمكن حسن . ( المغشوش الذي يعامل به ) إذا صدق الدرهم والدينار كما هو الغالب ولا يوجد ما لا غش فيه أصلا ، أو هو قليل جدّا والشاميات والقمري إن فرض صدقهما عليهما فلا كلام وإلّا فمجرّد دارجية المعاملة بهما لا يكفي لتحقّق المضاربة بهما على فرض الإشتراط . ( يجب كسره ) إذا كان غشه مخفيا وعلى خلاف المتعارف في نوعه بحيث يكون بقائه مخلا بنظام المعاملة في المجتمع ، وإلّا فوجوب كسره غير معلوم لضعف سند ما دلّ عليه مع إمكان جمعه مع ما هو الصحيح سندا . ( قراضا لم يصح ) لفقد الشرط الأوّل وهو لزوم كون المال عينا على الأحوط . ( إلّا أن يوكله ) الظاهر انّ نفس هذا الأمر يستفاد منه التوكيل في البيع وفي المضاربة ، ولا يلزم تجديد العقد اللفظي بل إذا أخذ الثمن ونضّه ، يكون هذا كالدفع من المالك فإذا شرع في الإتجار به يكون هذا قبولا منه ، لكنّه بالمعاطاة وهي كالعقد باللفظ ، ثمّ إنّ النصّ معناه جعل غير النقد نقدا ، بأن يجعله درهما أو دينارا أو إسكناسا وفلوسا . الرابع : ( أحضر مالين ) إذا كان المالان لا فرق بينهما من حيث الذات والوصف والقدر وكان المالك مسلّطا عليهما لا يبعد الصحّة بل هو
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 233
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٣