تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والنجارة . أيضا ( يشكل صحّته ) بل يصحّ فيما لا يخلو عن التجارة كشراء الحنطة وجعلها خبزا أو مطبوخا آخر وشراء الخشب وجعله بابا وشراء المكينات والعمل بها لأنّ الداعي في المضاربة ليس هو عدم إمكان ضبط الأجرة وتعيينها بل الداعي إليها الغرض العقلائي حتى إذا أمكن ذلك ، لأنّ جعل العامل شريكا في الربح ، له فوائد في زيادة الربح ، وسرعة العمل ، والحفظ ، والأمانة ، وغير ذلك بما لا يكون في الإجارة كما لا يخفى ، ومنه يظهر الحال في ما يقرضه البنك بعنوان « وأم المسكن » لتعمير الدار وغيره . العاشر : ( مع جهله بالبطلان ) في صورة العلم بالبطلان إذا لم يقصد التبرع بعمله ، يكون مستحقا للأجرة إذا كان بأمر من المالك ، حتى على فرض البطلان . ( يكون ضامنا لتلف ) وأمّا ما قيل من أنّها ممّا لا يضمن بصحيحه فلا يضمن بفاسده ، ففيه انّ القاعدة لا تشمل مورد علم العامل وجهل المالك فانّ هذا غرور من العامل . ( إذ الأوّل وقع صحيحا ) كيف وقع الأوّل صحيحا مع كون العقد على المجموع من حيث المجموع والمفروض عدم كونه على وجه المعاطاة ، مع عدم قصد استقلال هذا البعض في كونه رأس المال . ( كانت المعاملة صحيحة ) صحّة المعاملة تكون من جهة تحقّق القدرة فيما يقدر ، فما لا يقدر عليه لا ربط له بها لو فرض أصل الضمان . ( وإلّا ضمن ) وتمت المضاربة بالنسبة إلى ما مضى وانفسخت بالنسبة إلى ما سيأتي . المسألة 1 : ( فينقلب الحكم ) انقلاب اليد أمانيّة في نظر العرف يكون على فرض صيرورة الغاصب أمينا عند المالك وأمّا إذا كان المالك حسب مصلحته يرى أن يجعله عاملا ، فعدم ضمانه ممنوع حتى بالنسبة إلى الثمن الذي يأتي في يده بالتبادل ، فانّ الضمان بمالية المال باق بحاله ولا ملازمة بين صحّة العقد والإذن مع عدم شرطية كون المال بيد العامل كما مرّ . ( فانّه يرتفع الضمان ) إذا كان قبض المبيع بإذن المالك ، وإلّا فالضمان بالنسبة إلى العوض باق بلحاظ المالية ، أو حادث بلحاظ المبيع . ( نحو ذلك في الرهن ) الرهن أيضا إذا لم يكن التسلّط على العين فيه بإذن من المالك ، لا يرتفع ضمانه ، وهكذا العين المستأجرة فانّ المالك ربما يرى مصلحة ماله في الرهن والإجارة بدون الرضا بالتسلّط على العين .