النظر الإستقلالي إلى الثمار في سنة أو سنوات ، ويترتّب عليه آثاره وهنا بوجه آخر يترتب عليه آثار الإجارة بخصوصها .
المسألة 22 : ( لا يخلو عن وجه ) لا وجه لكونه على المستأجر ، وبل ولا لكونه على الموجر ، كما عن بعض ، بل يجب التعيين ، وعدم كون غير نفس العمل على الموجر فيما لا عرف له ، أوّل الكلام ، فلا بدّ من التعيين وبدونه بطلت الإجارة لسراية الجهل به الجهل بمورد الإجارة .
المسألة 23 : ( بعقد واحد ) ويكون معاوضة مستقلّة واحدة على التحقيق ، ولا يترتب عليها أثر خصوص كلّ واحد من البيع والإجارة ولا داعي على توزيع الثمن بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ليلزم الجهالة في خصوص كلّ واحد منهما ، وأمّا على فرض عدم كونها معاوضة مستقلّة ، ولحاظ كلّ واحد منهما مع العوض ففي الصحّة منع للجهالة بالعوض لكلّ واحد بخصوصه ، والواقع في الخارج عدم النظر إلى كلّ واحد منهما استقلالا .
المسألة 25 : ( بل عدم قصد الإنشاء ) قصد الإنشاء منهما ممّا لا شبهة فيه ضرورة طلب الفعل من أحدهما وقبول الآخر له بنفس العمل ، وأمّا عدم صدور فعل من المستأجر فهو غير مضرّ بالمعاطاة لأنّها تحصل باعطاء وأخذ واحد ، لا بإعطائين وأخذين ، حتى نحتاج إلى فعل من المستأجر ولا بدّ من كون المراد بالفعل هنا هو إعطاء الأجرة وإلّا ففي الإجارة لا يتوقع فعل من المستأجر غيره ، وأمّا عدم صحّة المعاطاة فيكون من جهة عدم تعيين الأجرة فقط ، والمفروض عدم تعينه بالانصراف كأجرة الدلاك في الحمّام وأمثاله .
المسألة 26 : ( لتضرر المالك ) فحينئذ لا بدّ من التصالح والمحاكمة السوقية بينهما ، ولا يقدّم ضرر المستأجر بمجرّد وجود قاعدة « النّاس مسلّطون على أموالهم » فانّ الضرر متوجّه إليهما وقاعدته إمتنانية لهما ، وليس المرجع قاعدة الناس ، بعد تعارضهما لمحكوميتها بضرر المستأجر .
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 228
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٨