تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والغرز . ( فيهما المسمّى ) المدار فيهما على المسمّى العرفي ، ولذا يكون الأظهر هو كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، ولا يكفي في الرداء ستر خصوص ما يستر المنكبين . ( فلو قدمهما عليه أعادهما ) الإعادة احتياطا مستحبة ، لعدم كون اللبس للثوبين شرطا ، بل هو واجب مستقل كما مرّ منه فلا يضر تركه عصيانا فضلا عن النسيان . ( فيها للعزم على ترك ) الإحرام سواء كان هو العزم على ترك المحرمات أو البناء على تحريمها على نفسه يكون منافيا للبس المخيط حين هذا القصد والبناء ، فانّه كيف يصدق العزم أو البناء على الترك مع كونه في نفس المحرم ، نعم لا ينافي لبس المخيط بعد هذا العزم أو البناء معه ، لأنّه مخالف لما عزم عليه وهذا غير ما كان ذلك حين القصد كذلك ، وصحيح معاوية أيضا يفرق بين القبل والبعد ، فهو على طبق القاعدة . المسألة 26 : ( كما قد قيل ) قد مرّ آنفا انّ الفرق على طبق القاعدة لا للتعبد ، والإحرام باطل في الصورة الأولى دون الثانية .

كتاب الإجارة

( هي تمليك خاص ) بل حقيقتها نحو علقة خاصة ، تنتج مبادلة المنفعة من العمل وغيره بالعوض ، فتارة تكون تمليكا ، وتارة تكون تسليطا ، ولا أساس للتعريف الثاني لعدم كونها كذلك في جميع الموارد ولا للتعريف بانّها عقد لأنّه سببها .

فصل

( فيها المعاطاة ) بناء على جريان المعاطاة بالإعطاء والأخذ من طرف واحد عوضا أو معوضا ، فلا إشكال أصلا حتى في العمل لأنّه بمجرد أخذ الأجرة وإعطائها يتم الإجارة ، وأمّا بناء على لزوم كون المعاطاة باعطائين وأخذين فأيضا يكون العمل قابلا للتسليم بالشروع فيه مع استعداد المحل لتسليم الباقي ، ولا وجه للتأمّل فيه للدارجية العقلائية وشمول قوله تعالى :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
له . الأوّل ( لا يصحّ أن يقول ) وخلاصة الكلام هي عدم صحّة العقود إلّا بما هو الدارج من أسبابها عند العقلاء ، ولا يكفي مجرّد الكاشفية الغير الدارجة ، فعليه لا تصحّ الإجارة بهذا اللفظ وما