تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المنوب عنه قبل قصد النيابة في إحرامه فهو كالمردد ، نعم قصد ما في الذمّة لا إشكال فيه لأنّ ما عليه معيّن ، وهو غير أن يجعل التعيّن مراعى بما سيأتي . المسألة 5 : ( تركها مستمرا ) أي في بدو النية لا بد من العزم على الترك مستمرا ولكن بعد النية إن رجع عن قصده الترك ، لا يبطل إحرامه ، لانّ استمرار نيّة الترك غير معتبر وفيه انّ قصد الشيء مع ما ينافيه غير ممكن ، وأمّا قصده مع ما لا ينافيه فهو ممكن ، فلو قصد حين الإحرام الاستمناء أو الجماع الموجبين للبطلان ، فإحرامه باطل ، للتنافي بين قصد الشيء وقصد مبطله ، ولكن غير هذا من تروك الإحرام أحكام تكليفية لا توجب البطلان ، فيقصد الحج مثلا ويقصد الإستظلال حين الإحرام ولو عصيانا ، ويصحّ نيته ، وإن حصل منه فعل ما يجب تكليفا تركه . ( معتبرة في صحّته ) بل معتبر في مفهومه أيضا لأنّ الصوم ليس إلّا ترك ما هو مفطر ، ونيّته أمر وجودي . المسألة 6 : ( عليه للتجديد ) هذا إذا كان الأمر دائرا بين الصحيح والباطل ، كما إذا دار الأمر في غير أشهر الحج بين كون إحرامه للحج الذي هو باطل ، أو للعمرة المفردة التي هي صحيحة في غير أشهر الحجّ أيضا ، وأمّا إذا كان الدوران بين الصحيحين كتردّده بين إحرامه للعمرة في حجّ التمتّع في أشهر الحجّ أو العمرة المفردة فلا معنى للتجديد بعد كونه محرما ، ولا بدّ من خروجه من إحرامه بتمام الأعمال ، فلا بدّ له من الاحتياط ، قضاء لحقّ العلم الإجمالي ، وطريق الاحتياط مذكور في الكتب المفصلة . ( للمتعين منهما ) حيث إنّ المتعيّن لا يتعين إلّا بالقصد فلا وجه لكونه للمتعين مع عدم قصده ، نعم إن كان مشغولا بالطواف مثلا بنية عمرة التمتع وشكّ في أنّ إحرامه كان للحج أو للعمرة ، بنى على كونه بنيّة العمرة ، لقاعدة الفراغ أو التجاوز لأنّه حين العمل أذكر . ( لما يصحّ منهما ) مع عدم إحراز عنوان العمل لا تجري أصالة الصحّة . المسألة 7 : ( إلى إحرام مستقل ) فلا يشرع الجمع . المسألة 8 : ( فالظاهر البطلان ) إذا علم وقوع إحرام من فلان إمّا للحجّ أو للعمرة المفردة أو المتمتع بها فلا بدّ من الاحتياط لتحقق إحرام منه بالإجمال ، وأمّا إن لم يعلم انّه إحرام أصلا أم لا ، وبقي على الاشتباه فالظاهر البطلان .
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 216 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي