وعدمه ، فإنّه وإن كان أحوط من حيث حرمة الإحرام قبل الميقات ، وعدم نفوذه ، ولكنّه ليس بأحوط من جهة كونه تركا لما يحتمل أن يكون واجبا عليه ، بحسب العهد أو اليمين ، نعم الاحتياط في أصل المسألة ممكن بأن يحرم من موضع العهد واليمين ، ثمّ يجدّده في الميقات أيضا . ( الأحوط خلافه ) لا يترك بل الظاهر عدم الفرق بين الإطلاق والترديد بين المكانين ، والنص وارد في مكان خاص ، كالكوفة وخراسان ولا إطلاق له . ( لم يبطل ) أمّا في صورة النسيان فواضح ، وأمّا في صورة العمد ، فهو وإن عصى بترك المنذور ، ولكن يكون النذر كذلك من قبيل الواجب في الواجب ، فإذا ترك أحدها لا يخرج الآخر عن كونه مأمورا به ، وليس للناذر أن يقيد الحجّ الواجب وإحرامه بمورد نذره ، ولو قيده لا يقع التقييد ، وإنّما له نذر فعل خاصّ وهو الإحرام قبل الميقات والأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه . ( لصحيحة إسحاق ) بل موثقته حسب الاصطلاح لأنّ إسحاق بن عمار فطحي موثق . ( ذلك برجب ) لعلّه للتعليل في موثق إسحاق بقوله - عليه السّلام - « فإنّ لرجب فضلا » مع احتمال وحدة المطلوب مع ما ورد من الإطلاق في صحيحة معاوية بن عمّار ، والمراد بهذا الفضل فضل رجب بخصوصه ، لا فضل عمرة كلّ شهر . ( بل هو الأولى حيث ) يعني أنّ في الفرض إذا كان الإحرام قبل الميقات وعدم الذهاب إليه موجبا لدرك بقية الأعمال في رجب ، كان الأولى عدم التأخير ، وأمّا إذا لم يكن موجبا لذلك فلا فرق بين التعجيل والتأخير .
المسألة 2 : ( كذلك لا يجوز ) الظاهر انّ الحرمة تشريعية لا ذاتية . ( بل الأحوط ) بل الظاهر هو ذلك على فرض كون المحاذاة ميقات ، وقد مرّ انّ المحاذاة ليست بميقات إلّا في خصوص من أقام في المدينة شهرا ونحوه وأراد الحج ، ثمّ بداله أن يخرج في غير طريق أهل المدينة ، فعلى هذا لا يجوز التجاوز عن محاذاة مسجد الشجرة إلّا محرما وأمّا في غير هذا المورد فالتجاوز بلا إحرام لا بأس به بل الإحرام منها غير صحيح وأمّا على فرض كون المحاذاة ميقات فالظاهر عدم جواز التجاوز منها بلا إحرام لقوله - عليه السّلام - في صحيح ابن سنان « فليحرم منها » الظاهر في انّ ترك الإحرام ترك للواجب . ( والأحوط ) بل هو الأقوى . ( بعض الأخبار ) ويمكن حملها على من يدخل الحرم ليدخل مكة والظاهر
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 213
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٣