مستقلا . هذا على فرض كون المراد الطواف المردد بين كون العمرة تمتعا أو إفرادا ، وأمّا إذا كان المراد طواف نساء مردد فهو في محلّه لكنّه خلاف الظاهر . ( ثمّ الظاهر انّه لا إشكال ) لإدعاء ظهور الأخبار في من فرغ عن عمرته ، ولكنّه غير تام لإطلاقها فالأظهر والأحوط عدم الخروج قبل الإتمام ، ثمّ إن خرج وأراد الرجوع لا يكون عليه إحرام آخر وما مرّ كان في مورد الحجّ لا العمرة .
المسألة 3 : ( في رواية يعقوب بن شعيب ) وقد يعبر عنها بالمعتبرة لأنّ إسماعيل بن مرار في السند وإن لم يوثق في كتب الرجال إلّا انّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وقد وثق جميع رواياته في مقدمته ، وإن كان غير تامّ أو لا يخلو من تأمّل ، ولكن لا دلالة لها لأنّها في مقام بيان وقت الإحرام للحج ، لا في مقام بيان من ضاق وقته عن إتمام العمرة . ( فمحمولة على صورة ) ولكنّه لا يناسب مثل صحيح بن بزيع الدال على انّ المدار على زوال الشمس يوم التروية ، وإن أمكن إتمام العمرة إلّا أن يحمل على التقية . ( على التقية ) هذه التقية في فعل المكلّفين ، وأمّا ما بعدها فهو في قول المعصوم - عليه السّلام - . ( بالحجّ المندوب ) لو سلم مراتب الفضل ، لا اختصاص لها بالمندوب .
( رجحان أوّلهما ) بل الراجح ثانيهما لصحيح جميل ، ولكن لم يقدر على ذلك ، وأمّا الناس في هذا الزمان فيكون الغالب في حقّهم عدم الوصول إلى عصر عرفة ، لو لم يخرجوا يوم التروية مع الناس إلّا مع حرج شديد لا يرضى الشرع به ، فعلى هذا يقطع العمرة ويهلّ بالحجّ في هذا الوقت من لم يتمكن من غيره إلّا مع حرج شديد . ( مرفوع سهل ) وضعف سنده مع وجود صحيح جميل غير مهم في حجّية مفادهما المشترك لتحقّق الوثوق الخبري ( وللصحيحة بالشذوذ ) الجواب عن المرفوعة بالضعف أولى من الشذوذ ، ولكن عرفت انّ الوثوق الخبري يحصل به ، والشذوذ غير ثابت ، مع الاختلاف الكثير بين الأقوال نظرا إلى الروايات على نهج واحد . ( فلا يقاس بها ) هذا مضافا إلى ظاهر صحيح زرارة بقوله - عليه السّلام - : « يمضي إلى عرفات فيقف مع الناس » فلو فرض كفاية الاضطراري أيضا لا بدّ من بيانه وكذلك صحيح الحلبي بهذا البيان أيضا . ( بل لا يبعد ) بل هو الأظهر . ( وإن كان غير بعيد ) مقتضى القاعدة انّه غير جائز ، إلّا على فرض القول بتنقيح المناط ممّا دلّ
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 209
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٩