تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
المسألة 1 : ( للخبرين ) بل البطلان لا يخلو من قوّة لضعف الخبر الثاني وعدم دلالته ، ولعدم نقاء سند الأوّل ولكن الاحتياط بالإتمام مفردة رجاء لا يترك . الثالث : ( في سنة واحدة ) أي في أشهر الحجّ من سنة واحدة ، كما سيأتي في آخر كلامه فالتعبير بهذه العبارة فيه تسامح . ( ولقاعدة توقيفية ) بل الأصل هو البراءة عن القيد الزائد لو شكّ فيه في العبادات كغيرها ولكن لا تصل النوبة إليه . ( الشهر القابل ) وعليه فالمراد من قوله « فعليه شاة » لا بدّ أن يكون شاة الهدي لصيرورة الحجّ بذلك تمتعا لا كفارة لعدم النقص في هذا الحجّ . الرابع : ( المراد بالحجّ عمرته ) هذا خلاف الظاهر كغيره من المحامل بلحاظ الظهور ، إلّا الحمل على التقية ، بل الظاهر انّ المراد هنا هو الحجّ الذي في مقابل العمرة بقرينة صدر الخبر الدال على انّه قضى متعته ، والأحسن حمله على التقية ، أو ردّ علمه إليهم - عليهم السلام - ، هذا مع التشويش في المتن أيضا من جهة عدم تطابق السؤال والجواب ، فانّه يسأل عن المتمتع وهو - عليه السّلام - يؤل إلى حكم المجاور بقوله - عليه السّلام - « كان أبي مجاورا » . ( خبر عمر بن حريث ) بعد حمل كون السؤال في مكّة ، فالمراد بالرحل ، رحله في مكّة ، وكذلك المراد بالطريق هو الطريق فيها ، ويشهد له أفضلية المسجد والمقام ، والحجر ، في ذيله . الخامس : ( لكنّه محلّ تأمّل ) الأقوى والأشبه في الأوّل عدم الجواز وفي الثاني يكون التأمّل في محلّه والأحوط عدم الجواز ولكن لا دليل لنا على عدم صحّة النيابة في بعض العمل الواحد عن شخص ، والبعض الآخر عن آخر تبرعا ، وأمّا إذا كان الواجب على شخص حجّ التمتع فلا يجزي النيابة عنه في بعض العمل كما هو واضح ، واستبعاد كون النيابة في ركعة من الصلاة عن شخص وفي الركعة الأخرى عن آخر ، مثل المقام ليس دليلا على عدم الجواز . ( خبر محمّد بن مسلم ) هذا الخبر صحيح سندا ، وفيه الإجمال فانّه لا يعلم انّ المراد بقوله « أيتمتع » هو معناه اللغوي أي « أتلذذ » أو العمرة . المسألة 2 : ( لا أحب ) ظهور « لا أحب » بحسب التبادر هو المرجوحية الأعم من الحرمة والكراهة ، ولا ينافيه استعماله في القرآن الكريم في الحرمة في مثل قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
لانّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة بل يكون الدلالة على الحرمة