بالقرينة ، ولكنّا نقول قرينية النواهي الصريحة في المقام على كون المراد ب « لا أحب » في صحيح الحلبي ، هو الحرمة أقوى من قرينيته على كون المراد بالنواهي ، الكراهة ، وما ذكره من المراسيل لا يكون شاهدا لضعفها في نفسها ، وما ذكرناه واضح بعد عدم صراحته في الكراهة ، بل غاية ما يمكن أن يقال ظهورها في أصل المرجوحية وهذا الظهور يقدم عليه ظهور النواهي المتكررة وتصير قرينة على انّ المراد به الحرمة . ( من جميع الأخبار ) كيف يمكن هذا مع التصريح في بعض الأخبار بعدم جواز الخروج محلا مطلقا ، وجوازه محرما مع الحاجة ، وهذا وإن لم يكن منافيا لكونه للتحفظ على إدراك الحجّ ، ولكن التعبير غير مناسب لانّ المناسب هو أن يكون المدار على إدراك الحجّ وعدمه ، في التعبير . ( لفساد عمرته السابقة ) بل صريح صحيحة حماد بقوله - عليه السّلام - « هي عمرته وهي المحتبس بها . . . » بطلان عمرته السابقة ، وانّ العمرة الثانية واجبة عليه ، وموثق إسحاق أيضا فيه إيماء بالوجوب بقوله - عليه السّلام - : « لكلّ شهر عمرة وهو مرتهن بالحج » فانّ الإرتهان بالحجّ يذكر هنا لربطه بهذه العمرة ، وإن كان فيه احتمال كون المراد بالإرتهان بالحجّ هو الإرتهان قبل الخروج أيضا وليس قوله - عليه السّلام - « فيقضى متعته » صريحا في الإجزاء ، بل يكون المراد هو إتيانها . ( صريح خبر إسحاق ) انّه موثق أو صحيح . ( وحفص البختري ) أمّا صحيحة حفص ، فلا تعرض فيها لذلك ، وأمّا صحيحة حماد فقد عرفت صراحتها في الوجوب ، لا من باب أنّ المراد بالشهر شهر الخروج ، لعدم ظهوره في هذا لو لم يكن ظاهرا في كون المراد بالشهر شهر الإعتمار ، والحقّ انّ فيها الإجمال من هذا الوجه . ( إلّا أن تحمل على الغالب ) في كون الغالب هو هذا منع بل الغالب عدم الخروج أصلا ومن يخرج لحاجة أو اضطرار لم يثبت فيه الغلبة وأمّا إستبعاده على فرض الغالب ، فلأنّ انصرافه بدويّ لا شأن له . ( من حين الإهلال ) بل الظاهر من الشهر ، هو أحد الشهور الإثنى عشر ، فعلى هذا فأوّل كلّ شهر وآخره مضبوط ، فإذا خرج من آخر الشوال ودخل في أوّل ذي القعدة أيضا يصدق الخروج في شهر والدخول في شهر آخر ، ولا يكون المدار على ثلاثين يوما . ( فيصح حجّه بعدها ) بل لا يصحّ حجه إلّا بالعمرة الثانية بمقتضى صحيحة حماد التي مرّ الكلام فيها ، فإذا تركها
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 207
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٧