پرش به محتوای اصلی

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحه 208

پدیدآورندگان:

ص۲۰۸
لا يجزي حجّه بدونها ( إلى المواضع البعيدة ) لا دليل على هذا بل المدار على الخروج من مكّة ، سواء كان بفرسخ أو فرسخين أو أزيد بلغ المسافة الشرعية في السفر أم لم يبلغ وسواء بلغ الميقات أم لم يبلغ ، ووجوب العمرة عليه بعد شهر يكون من أيّ موضع أمكن خارج مكّة . ( كالحج الواجب ) حاله في الخروج كما ذكره ، ولكن في الرجوع فالواجب يفارق المستحب إن قلنا ببطلان العمرة الأولى ، بمضي شهر ، بمقتضى صحيح حمّاد الدال على انّ الثانية هي عمرته فانّه على هذا يمكن أن يترك الرجوع فلا يأتي بالعمرة ولا الحجّ في المستحبّ ، وليس كذلك في الواجب فانّه يجب عليه الرجوع وإتيان العمرة والحجّ ، وأمّا إن قلنا بأنّ العمرة الأولى هي العمرة المرتبطة بالحجّ كما عن المصنف ، فلا بدّ من إتيان الحجّ على أيّ تقدير ، فلا فرق بين الواجب والمستحبّ . ( بقصد التمتع ) بمعنى انّ من سبق منه غير عمرة التمتع لا يسقط عنه الإحرام ، خصوصا على مبنى من لا يرى وجوب الفصل بين العمرتين بشهر ، وأمّا من لم تسبق منه عمرة مطلقا ، فعدم السقوط واضح للنصوص . ( على وجه الرخصة ) ظاهر صحيح حماد وغيره هو انّ هذا حكم الخارج عن مكّة بعد إتيان عمرة التمتع على وجه العزيمة ، ولا ربط له بالفصل بين العمرتين في غير هذا المقام ، وإن كان الأظهر هناك جوازه بأقلّ من شهر ، كما تقدّم ، فلا يكون إتيانه قبل شهر مشروعا هنا . ( في الأولى أو لا ) بل الأقوى عدم وجوب طواف النساء لأنّ ظاهر صحيح حماد هو انّ العمرة الأولى ملغاة لا ربط لها بالحجّ فيدور أمرها بين كونها مفردة بالانقلاب حتى يجب طواف النساء لها وكونها ، إمّا فاسدة أو عمرة لا يكون فيها طواف النساء ، حيث لا ظهور له في الانقلاب فلا يجب فيها طواف النساء ، ولو شكّ فيه فالأصل يقتضي البراءة عنه فالأقوى عدم وجوب طواف النساء ، ثمّ إنّه لا ظهور له في كونها فاسدة بل الظاهر انّ ربط الأولى قد انقطع من الحجّ ووقع في محلّه صحيحا لا ينقلب عمّا هو عليه ، وقد حصل الإحلال منها بالتقصير ، نعم الأحوط الإتيان بطواف النساء . ( بطواف مردد ) لا يكفي هذا ، لأنّ الظاهر من صحيح حمّاد أنّ الثانية هي عمرة التمتع ولا يكون فيها طواف النساء ولا يكفي طوافها عن طواف العمرة المفردة فالاحتياط لمن أراده بأن يأتي بطواف النساء للأولى